الأربعاء، 14 يناير 2015

على ماذا يجب ان نراهن!!!!!

على ماذا يجب ان نراهن!!!!!
البرفسور أيوب الحمادي
امس كنت في اجتماع في مدينة ينا في المانيا مع مجموعة من الشركات الصناعية و الجامعات بصفتي

محكم لمشاريعهم و عضو في مجلس الادارة للتجمع, و الذي ينضوي تحته تقريبا٦٠ شركة صناعية و ٣٠ جامعة و مركز ابحاث. تقدم لنا ١٧ مشروع رفضنا منها ١١ و أقرينا ٦ فقط بقيمة ١٠ مليون يورو اى ١٢ مليون دولار. الدولة سوف تدفع ال ١٢ مليون دولار او حتى ٢٠ مليون كمساهمة بسيطة للشركات الصغيرة و المراكز مقابل حلول عملية تضمن البقاء في المقدمة. اكثر الاشياء التي تتمحور حولها المشاريع هو المانيا في عام ٢٠٥٠ من ناحية صناعة الحواس و المجسات, التي سوف تسهل حياة البشر و تواصل الانسان مع الآلة. لا تستغربوا هم لديهم مشكلة ديموجرافية معقدة سوف تظهر اثارها عام ٢٠٥٠ حيث سوف يكون هناك ٢٧ مليون شخص فوق ال ٦٥ سنة و سوف ينخفض سكان المانيا ٢٠ مليون شخص مما يتطلب تعويض القوة العاملة المفقودة و تسيهل حياة كبار السن في البيوت الذكية و المراكز الصحية و المواصلات.
تمحور اللقاء حول كيفية رسم خريطة الطريق للصناعات الالمانية المتوسطة و بالذات في تقنية الحواس " مجالنا", و التي تظهر الارقام حجم السوق المستقبلة لها. فالتقنية الثلاثية الابعاد على سبيل المثال كانت إيراداتها عام ٢٠١٠ مايقارب ٨ مليار يورو اى ١٠ مليار دولار, و التي سوف ترتفع الى ١٥ مليار دولار في عام٢٠٢٠. و ان المانيا عندها ٨٠٠ شركة لصناعات الحواس الدقيقة و هذه تمثل ٣٠ % من السوق العالمي. و ان ايرادات سوق الحواس و المجسات المدنية في المانيا "و ليست العسكرية" كان ١١٨ مليار يورو في ٢٠١١ , و التي سوف ترتفع في عام ٢٠١٦ الى ١٨٤ مليار يورو اى ٢٢٠ مليار دولار. و ان قسم الانتاج سوف يحتاج معدات بصرية في العمليات الانتاجية حتى عام ٢٠١٦ بقيمة ١٧,٥ مليار يورو. و قسم صناعات الانسان الالي المتحرك ١٠ مليار دولار. و ان صناعات السيارات في العالم سوف تستوعب حواس و مجسات دقيقة تتعدى قيمتها حاجز ٢٠٠ مليار دولار عام ٢٠٢٥. و قسم الصحة سوف يحتاج حواس بقيمة ٥٦ مليار يورو اى ٦٧مليار دولار. و الصناعات الامنية سوف تحتاج حواس و مجسات بما يتجاوز ٨٦ مليار دولار. و لا ادري اين اقف بالسرد.
هذه الارقام فقط من قسم صناعات الحواس و المجسات الدقيقة, و التي تظهر بوضوح ثروات و امكانيات الشعوب في السنوات القادمة و على ماذا الجميع هنا في عام٢٠٢٠ و في عام ٢٠٥٠ مقدم, بينما عندنا الدولة مع الحكومة لم يعرفوا بعد على ماذا اليمن مقدم بعد شهرين او حتى بعد اسبوعين و على ماذا يجب ان نراهن. و مختصر رسالتي الى اهلي في اليمن فكروا بالأجيال القادمة فكروا بالتاريخ و التقدم و الاستقرار لهذا البلد, فكروا بتعليم أولادكم بدلا من الزج بهم في حروب عبثية هنا و هناك, إذا أردنا أن يكون لنا وجود و كيان في المستقبل.!!!!!