التحديات التي تداهم الإنسان اليمني و تشغله!!!!!
العجز القادم في الموازنة العامة للعام الحالي 2015م تم تقديره قبل ثلاثة اشهر ب 577 مليار ريال يمني اي 2,5 مليار دولار عندما تم احتساب برميل النفط بـ 75 دولارا و رسم معالم الميزانية الافتراضية، اما مع وصول السعر في الأيام الماضية إلى مابين 51 و 47 دولارا للبرميل فنحن امام عجز مطلق و متوقع يصل في نهاية العام إلى قرابة 900 مليار ريال و هذه تقريبا 4,3 مليار دولار, و هذا نصف المشكلة لا سيما و انهيارات لن تتوقف في القطاعات الخدمية كمحصلة , و التي تمثل 20%من الدخل القومي للبلد, اذا لم نحكم العقل و الحكمة في التعاطي مع اوضاع البلد السياسية و الامنية و التنموية.
صحيح إن بقاء أسعار النفط ما دون 70 دولار خلال العام 2015 سوف يؤدي الى انخفاض تكلفة دعم الوقود لأن متوسط السعر الحالي للمشتقات النفطية 200 ريال يمني ل اللتر و ذلك أكبر من السعر العالمي، وبما يعادل 120 دولار للبرميل، و بالتالي تحول حساب الدعم المحلي للوقود إلى فائض، الأمر الذي سيعمل على رفع إيرادات النفط المباع محليا إذا ما استمرت الأسعار على ما هي عليه. و صحيح ايضاُ أن اليمن دولة منتجة للنفط، إلا أنها أصبحت مُستوردا فعليا للنفط، حيث يبلغ متوسط الانتاج اليومي للنفط حوالي 147 الف برميل بينما يبلغ الاستهلاك المحلي حوالي 170 الف برميل, و هذا يؤدي إلى استيراد صافي للنفط بمقدار 23 الف برميل في اليوم مما يرفع زيادة في فاتورة استيراد المشتقات النفطية بشكل يومي.
صحيح إن بقاء أسعار النفط ما دون 70 دولار خلال العام 2015 سوف يؤدي الى انخفاض تكلفة دعم الوقود لأن متوسط السعر الحالي للمشتقات النفطية 200 ريال يمني ل اللتر و ذلك أكبر من السعر العالمي، وبما يعادل 120 دولار للبرميل، و بالتالي تحول حساب الدعم المحلي للوقود إلى فائض، الأمر الذي سيعمل على رفع إيرادات النفط المباع محليا إذا ما استمرت الأسعار على ما هي عليه. و صحيح ايضاُ أن اليمن دولة منتجة للنفط، إلا أنها أصبحت مُستوردا فعليا للنفط، حيث يبلغ متوسط الانتاج اليومي للنفط حوالي 147 الف برميل بينما يبلغ الاستهلاك المحلي حوالي 170 الف برميل, و هذا يؤدي إلى استيراد صافي للنفط بمقدار 23 الف برميل في اليوم مما يرفع زيادة في فاتورة استيراد المشتقات النفطية بشكل يومي.
و بناء على ذلك و على الوضع السياسي المزري يمكن القول أن أبرز التحديات في الشهور القادمة يمكن تلخيصها في انخفاض اسعار النفط و اتساع عجز ميزان المدفوعات و ضعف الايرادات العامة و عجز الموازنة العامة و تراجع دور السياسة النقدية بالاضافة الى انعدام توفر القروض و المنح الخارجية و هجرة رأس المال و تقلص الاستثمارات وانهيار سوق العقارات في العاصمة بشكل خاص بسبب تداعيات الوضع السياسي "فقط". كما من المتوقع أن تسهم هذه التحديات إلى تسارع استنزاف الاحتياط الأجنبي, و الذي تشير البيانات حتى الان إلى توفر 4,5 مليار دولار أمريكي كاحتياطي خارجي تغطي حوالي 5 اشهر من الواردات، إلا أن مشكلة سداد عجز ميزان المدفوعات سيعمل حتما على تخفيض تغطية الاحتياط الخارجي للواردات إلى 3 أشهر في احسن الاحوال بحلول نهاية عام 2015. و الى جانب الضغوط السياسية و الأمنية و تفاعل الداخل و الخارج ضد مصلحة البلد في الاستقرار الى جانب المشاكل الاقتصادية و المالية من المتوقع تخفيض قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، أي أن الفترة القادمة ستشهد تدهور في سعر صرف الريال وبروز واضح "لدولرة او لسعودة" اسعار السلع و الخدمات محليا لعدم الثقة بالعملة المحلية.
و حتى نمنع السقوط اكثر من باب المحاور المذكورة فانصح الجميع على العمل على استعادة الثقة في مؤسسات الدولة اولاً، و اعتماد خطة اصلاحات اقتصادية مع إنها الفراغ السياسي الحاصل و الاعلان عن حكومة تصريف اعمال و انهاء و ازالة جميع عناصر التوتر السياسي و الأمني و حل النازعات عبر الحوار البناء و باسرع وقت ممكن. بالإضافة الى بناء الائتلافات السياسية القادرة على إدارة المرحلة و تشكيل حكومة انقاذ من ذوي الكفاءة و النزاهة على ان لا تزيد حجم الحكومة عن 17 حقيبة و زارية بدلا من الترف الوزاري الغير مجدي في بلد يستجدي الشرق و الغرب دعم موازنته و مشاريعه.
و كون هناك ازمات متوقعة مثل توقف تصدير النفط و الغاز و تحويلات المغتربين و الدخول في صرعات تقضي على سوق الاستثمارات و العقارات و الايرادات الضريبية و الجمركية وجب تأسيس وحدة فنية مستقلة لإدارة التوقعات الاقتصادية و المالية و الاستثمارية, و التي يطلق عليها ادارة الازمات مهمتها البحث عن حلول وافاق مع اخذ الاعتبار بتنفيذ جملة من التدابير التقشفية في الانفاق العام و الاستيراد، و التي اساسا تنتهجها اغلب الدول النامية الا اليمن. و نتيجة طبيعية للأوضاع الاقتصادية و الأمنية المتردية يجب التركيز في المرحلة القادمة اكثر على الأولويات الانسانية و توسيع الحماية الاجتماعية لتجنب ثورات و اضطرابات قادمة مع تطبيق مجموعة واسعة من سياسات الاصلاحات الضرورية لتحسين أداء السياسات الاقتصادية الكلية و تحقيق الاستقرار المالي و النقدي. كما احذر من تسويق الاوهام التي تداهم الإنسان البسيط وتشغله كثيرة عن البحث عن حلول واقعية لذا يجب التوقف عن استهلاك المصطلحات الاقتصادية و التنموية و الشعارات الفضفاضة من دون برامج و ركائز واقعية مثل عام 2015 عام التعليم, و الذي ازدادت فيه مع الاسف العملية التعليمية ردائة عن السنوات السابقة بسبب الاضطرابات السياسية فكيف نسميه عام التعليم. فالشعارات و المصطلحات و الحوارات وحدها لا تكفي لحل مشكلة ايجاد رغيف واحد من دون هندسة اقتصادية لواقعنا و امكانياتنا المضطربة!!!!!



