الأربعاء، 1 أبريل 2015

الوطن لا يحتمل المزيد!!!!!

Ayoub Al-Hamadi
الوطن لا يحتمل المزيد!!!!!
الحرب دائما لم تجلب إلا الخراب و الدمار, و العنف و الشر لا يأتي بالخير و الأمن و الأمان. و لذلك ارفض سياسة الحروب و العنف و الدمار و لا أستطيع أن أجد لهم مبرر و لا منطق لاسيما و الغلابة هم وقودها في المحصلة. و لازلت انظر أن الوطن لا يحتمل المزيد من الجراح و الحروب لاسيما و هذه الحرب ستنتهي في مسار واحد من هذه الثلاثة , و انتم اختاروا ما تشاؤون, أين تريدون ان تكونوا في النهاية:
1- أن معاناة الشعب و الدماء و المقابر سوف تزداد, إذا سوف يستمر الصراع لفترة طويلة و قد يصل لعدة سنوات يستنزف الداخل و الخارج, و السبب الأول لذلك الكم الهائل من الأسلحة, التي في اليمن و الثاني ان الحروب مشروع للاسترزاق لكثير من الأطراف في الداخل و الخارج, و الذين لن يكون في مصلحتهم اخمادها بسرعة. و في الأخير سوف ينتصر التحالف لكونه صاحب المدفع الأكبر و المال الأكثر, بيد أن ذلك سيستغرق شهور أو سنين طويلة قبل أن يتحقق و سوف يستنزف الداخل و الخارج, ماليا و بشريا و أخلاقيا.
2- سيتم إضعاف انصار الله و صالح و الجيش عن طريق تسليح قوة داخلية مختلفة، على غرار اللجان الشعبية و القبائل في مأرب و الجوف, و هو ما قد يؤدي إلى حرب اهلية يكون الفوضى و الصراعات لسنوات هو الضريبة نتحملها ثمنا لذلك, و نفقد بعدها اليمن.
3- أن تدفع الغارات الجوية انصار الله و صالح و الاخرين إلى الحوار و التفاوض من غير تسويف بدعم من الأمم المتحدة، و القوى الإقليمية و المجتمع الدولي بوجود العصا الغليظة، ليستمر الحوار حيث توقف و يخرجوا عن ثقافة المهزوم أو المنتصر و ثقافة السلاح.
و رقم 3 قد يكون المسار المريح في نهاية المطاف للجميع للوصول إلى مشروع وطني جامع و شامل يبدأ بالخطوة الأولى بالالتقاء و التصالح و الحوار من جديد بعد إن تأكد للجميع أنه بدون مشروع وطني جامع سوف نخسر الحاضر و المستقبل و تراب الوطن.
و رسالتي إلى النخب و المثقفين في الداخل و الخارج هذه الايام التوقف عن التحريض و إثارة و تأجيج مشاعر الكراهية بين أبناء اليمن و التشفي بما يقوم به هذا او ذاك. و التوقف عن تبرير سقوط الغلابة, فأنتم تقتلوهم مرتين, مرة بالصراعات العبثية, و المرة الثانية بيديكم بالتبريرات الغير إنسانية او المغلفة بنبرة الانتقام. المثقفون و النخب يجب أن يكونوا جسور تصالح و بناء بدل من خناجر مسمومة تمزق في نسيجانا اليمني, فلا نعرف في التاريخ أن الكراهية و الشحن و القتل و التمرتس وراء قناعات سياسية او طائفية ضيقة استطاعت ان تبني مجتمع او وطن. فأجمل هندسة في الحياة ان تبنوا جسوراً من الأملِ فوقَ أنهار اليأس المحيطة بنا يعبر عليها ابناء اليمن.!!!!!