الخميس، 22 يناير 2015

فخور باليمني الامريكي صاحب بلادنا (7)

دكتور /شاكر الأشول
فخور باليمني الامريكي صاحب بلادنا (7)
شتان بين اليمني الأمريكي في 2002 واليمني الأمريكي في 2014 في مدينة نيويورك. تجلت هذه الفروق فيما حدث مؤخرا من ردة فعل ومقاطعة تجاه صحيفة نيويورك بوست.
في 2002 ونتيجة للخط العنصري الذي استهدفت الصحيفه من خلاله العرب والمسلمين الامريكان كان هناك محاولة لمقاطعة بيع صحيفة نيويورك بوست العنصرية في محلات اليمنيين والعرب والمسلمين في مدينة نيويورك. في ذلك الوقت أذكر السخرية التي لاقيناها من بعض ملاك المحلات ورفضهم القيام بالخطوة. لم تكن الحسبة اقتصادية أو مالية فالحريدة رخيصة الثمن والمحتوى ونسبة الربح منها لا تكاد تذكر. لكن الأغلب كان خائفا من اتخاذ قرار جماعي وعندما قامت الشرطة بالتفتيش على المحلات اليمنية في جزيرة مانهاتن والمشتبهه ببيعها لمواد ممنوعة ربط أصحاب المحلات بين تلك الحملة وقرار بعض المحلات بالتوقف عن بيع الجريدة المذكورة. كانت تلك نهاية لكل محاولات المقاطعة.
في العام 2015 جاء قرار المحلات اليمنية لمقاطعة الصحيفة كرد فعل لما قامت به الصحيفة من نشر للرسوم المسيئة بالرسول عليه السلام ولما تقوم به الصحيفة من استعداء وتشويه للحقائق فيا يتعلق بالعرب والمسلمين الأمريكيين.
اما اليوم فهناك جيل يمني أمريكي لديه شجاعة وجرأة ومعرفة بحقوقه وقدرته على أن يلعب الورقة الاقتصادية. مايحدث في نيويورك اليوم يمثل تجربة جديدة في المدينة ولدي اليمنيين الأمريكيين الفرصة أن يغلقوا على الصحيفة مئات من منافذ بيعها، ربما لا يغير ذلك من اتجاه الصحيفة لكنه يجعل كل الشركات والجهات تتعامل بشكل أفضل مع مجتمع تجاري قادر على التأثير في أسواقها.
الجميل في الأمر أن التصرف الفردي الذي لا تتحكم فيه أي جمعية يمنية أو نجارية في النهاية ينتج عنه وحدة الصف والموقف والذي ربما يؤسس لتتكرر وحدة الصف والموقف في قضايا مجتمعية وسياسية أخرى كالانتخابات او القوانين التي تؤثر على اوضاع اليمنيين الامريكيين كمواطنين وكجزء من الاقليات في المجتمع الامريكي.
التحية والتقدير لكل من امتلك الشجاعة وأعلن إيقاف بيع هذه الصحيفة العنصرية التي تساهم في نشر الخوف في المجتمع الامريكي وتساهم في تشويه صورة المسلمين والعرب الأمريكيين وهو أمر لا يقبله اليهود مع أي صحيفة تتعامل معهم بنفس الطريقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق