(البرفسور أيوب الحمادي)
Ayoub Al-Hamadi
Ayoub Al-Hamadi
أمس في الساعة 04:13

ثورة اليمن بأبنائها!!!!!
قبل اسبوعين تقريبا دار نقاش حول حالنا و حال المواطن الخليجي و حياة النعيم الذي هم فيه بسبب استقرار الانظمة السياسية هناك. رجعت بذاكرتي الى ايام الثورة و كنت وقتها في السعودية و الامارات ارى نفسي و احلامي بحجم الدنيا و دار نقاش مثل ذلك كنت اكثر قوة في حجتي مع اخواني في السعودية او الامارات عن ما قبل اسبوعين, و كنت اكثر فخراً ان شعبنا انتفض و خرج الى الشوارع يطالب ان يكون قدره بيده. لم اشاهد أعظم و أنبل من تلك الصور و هذا حال العالم عندما نظر الى ثورة اهل اليمن, فكبرنا كشعب في فكرنا و احلامنا و صبرنا و سلوكنا. كنا وقتها نؤمن بما نقول و نؤمن ان نضحي بكل شيء حزناه من اجل فكرة إني مواطن يمني بلا حدود في واقعي و في احلامي و حتى في جنوني.
كنا نؤمن أن اليمن و مفاصلها خيرها و شرها ليس وطن و انما فضاء يجب ان يتسع للجميع بالعدل و القسطاس من دون انتقاء، و أن الدخول الى هذه الالفية و ترك ثقافة العصور الوسطى و الفيد لن يكون سوى عبر سفينة الوطن الكبير بفريقه من الكفاءات التي تعرف الشرق و الغرب, تعرف ركائز الماضي و أدوات المستقبل . كفاءات هي ما بقى لنا و هي خير ما يمكن ان تراهن عليها اليمن. كان الجميع في كل اليمن في الداخل و الخارج يؤمن و يقدم ما يستطيع من اجل ذلك من البنت الصغيرة في ساحة التغيير الى الفلاّحة البسيطة في الحجرية الى صعدة و المهرة. حصلت النكسة ان الثورة لم تفرز أفضلنا فيها لقيادة المرحلة القادمة و انما افرزت اكثرنا صراخ و حضور, فأضعنا الثورة و البلد و تحول وضعنا الى كابوس وجب ان نخرج منه بهدوء و من دون تشنج, من اجل بقاء هذه الاسرة, و التي هي اليمن و ليس مهما كلف الثمن.
فبقاء هذه الأسرة يقتضي اليوم أن يتنازل العقلاء و يتحاور الاخوة و ان نسمع للعقل من غير فرد عضلات على بعضنا بعض. فليس قليل عقل و ليس ضعيف من يخاف من العواقب, و الخراب, و القتل, و قطع الطريق على كل من يحاول جر الوطن للفتنه, و ما يخطط له اعداء اليمن. فالفقر و قلة الموارد و الجهل و الفساد المالي و الإداري و السياسي و الزيادة السكانية و الصرعات العبثية صور تراكمية لمشكلات اليمن من يتحمل مسئولية عدم التوصل لمعالجة لها نحن اليمنيين و ليس غيرنا. اكثر من ٣ سنوات و نحن في مرحلة انتقالية و تبريرات لم تنتهي نعلم اسبابها و مسبباتها. اكثر من ٣ سنوات و نحن لم نبني مؤسسة يمكن ان نعول عليها و لم ننشئ مصنع او معمل يشغل ابنائنا و لم نبني مرفق نفتخر به بعد الثورة و لم نخرج كتاب نافع نقرأ فيه في منعطفات الحياة الملتوية في اليمن. نلهث و نلهث وراء الخارج و نستجديهم بالأزمات حتى اننا نقتل في اخواننا و نصرخ حينها ان الجنة لنا و نمزق في نسيجنا و ارضنا بسلوكيتنا و طيشنا من دون خجل.
ننهب في بلدنا و نرتكب حماقات ضد القليل الموجود لدينا و ننسى ان الجميع يخسر كل يوم عقول, و اموال, و استثمار و خيرات تراب الوطن. صرنا حديث في كل مجلس و قهوة, و في كل غرفة, و صار غيرنا يكتب لنا كيف ندير امورنا و نبني وطننا, و لم نعي انه لا توجد أمة عظيمة صنعتها الازمات, او نصائح الخارج و عطايا و منح الآخرين, او ضيق الأفق, او محدودية التفكير, او الانتظار للقدر, او كثرة الحوارات و النقاشات. اكثر من ٤٠ جمعة صليناها في شارع الستين بحشودها و لم تستطيع ان تزرع فينا الطريق الصحيح للمسلكية التنموية للبلد و لم تزرع فينا روح العمل و التضحية من اجل "كرمال عيون الوطن". انفصلت خطاباتنا عن الواقع و أحببنا انفسنا اكثر من الوطن و راهنا على الماضي و ليس المستقبل و رفضنا و بشدة أي تجديد في الفكر او العمل و اعطينا لأنفسنا الحق في توزيع صكوك المواطنة و انتقصنا بذلك اخواننا المغتربين من دون خجل, و ليس ذك فحسب و انما اردناهم ان يكونوا مواطنين درجة ثانية متناسين ان الامم لا تبنى الا بتكاتف ابنائها في الداخل و الخارج, و ما الهند و الصين و تركيا بقوميتها و لغتها و خصوصيتها و أديانها و قيمها و عاداتها و تقاليدها المختلفة عنكم ببعيد.
كنا نؤمن أن اليمن و مفاصلها خيرها و شرها ليس وطن و انما فضاء يجب ان يتسع للجميع بالعدل و القسطاس من دون انتقاء، و أن الدخول الى هذه الالفية و ترك ثقافة العصور الوسطى و الفيد لن يكون سوى عبر سفينة الوطن الكبير بفريقه من الكفاءات التي تعرف الشرق و الغرب, تعرف ركائز الماضي و أدوات المستقبل . كفاءات هي ما بقى لنا و هي خير ما يمكن ان تراهن عليها اليمن. كان الجميع في كل اليمن في الداخل و الخارج يؤمن و يقدم ما يستطيع من اجل ذلك من البنت الصغيرة في ساحة التغيير الى الفلاّحة البسيطة في الحجرية الى صعدة و المهرة. حصلت النكسة ان الثورة لم تفرز أفضلنا فيها لقيادة المرحلة القادمة و انما افرزت اكثرنا صراخ و حضور, فأضعنا الثورة و البلد و تحول وضعنا الى كابوس وجب ان نخرج منه بهدوء و من دون تشنج, من اجل بقاء هذه الاسرة, و التي هي اليمن و ليس مهما كلف الثمن.
فبقاء هذه الأسرة يقتضي اليوم أن يتنازل العقلاء و يتحاور الاخوة و ان نسمع للعقل من غير فرد عضلات على بعضنا بعض. فليس قليل عقل و ليس ضعيف من يخاف من العواقب, و الخراب, و القتل, و قطع الطريق على كل من يحاول جر الوطن للفتنه, و ما يخطط له اعداء اليمن. فالفقر و قلة الموارد و الجهل و الفساد المالي و الإداري و السياسي و الزيادة السكانية و الصرعات العبثية صور تراكمية لمشكلات اليمن من يتحمل مسئولية عدم التوصل لمعالجة لها نحن اليمنيين و ليس غيرنا. اكثر من ٣ سنوات و نحن في مرحلة انتقالية و تبريرات لم تنتهي نعلم اسبابها و مسبباتها. اكثر من ٣ سنوات و نحن لم نبني مؤسسة يمكن ان نعول عليها و لم ننشئ مصنع او معمل يشغل ابنائنا و لم نبني مرفق نفتخر به بعد الثورة و لم نخرج كتاب نافع نقرأ فيه في منعطفات الحياة الملتوية في اليمن. نلهث و نلهث وراء الخارج و نستجديهم بالأزمات حتى اننا نقتل في اخواننا و نصرخ حينها ان الجنة لنا و نمزق في نسيجنا و ارضنا بسلوكيتنا و طيشنا من دون خجل.
ننهب في بلدنا و نرتكب حماقات ضد القليل الموجود لدينا و ننسى ان الجميع يخسر كل يوم عقول, و اموال, و استثمار و خيرات تراب الوطن. صرنا حديث في كل مجلس و قهوة, و في كل غرفة, و صار غيرنا يكتب لنا كيف ندير امورنا و نبني وطننا, و لم نعي انه لا توجد أمة عظيمة صنعتها الازمات, او نصائح الخارج و عطايا و منح الآخرين, او ضيق الأفق, او محدودية التفكير, او الانتظار للقدر, او كثرة الحوارات و النقاشات. اكثر من ٤٠ جمعة صليناها في شارع الستين بحشودها و لم تستطيع ان تزرع فينا الطريق الصحيح للمسلكية التنموية للبلد و لم تزرع فينا روح العمل و التضحية من اجل "كرمال عيون الوطن". انفصلت خطاباتنا عن الواقع و أحببنا انفسنا اكثر من الوطن و راهنا على الماضي و ليس المستقبل و رفضنا و بشدة أي تجديد في الفكر او العمل و اعطينا لأنفسنا الحق في توزيع صكوك المواطنة و انتقصنا بذلك اخواننا المغتربين من دون خجل, و ليس ذك فحسب و انما اردناهم ان يكونوا مواطنين درجة ثانية متناسين ان الامم لا تبنى الا بتكاتف ابنائها في الداخل و الخارج, و ما الهند و الصين و تركيا بقوميتها و لغتها و خصوصيتها و أديانها و قيمها و عاداتها و تقاليدها المختلفة عنكم ببعيد.
اليوم في هذا المنعطف التاريخي العصيب الذي تمر به أمتنا اليمنية الاجدر ان نبدأ ببناء انفسنا و الثقة بقدراتنا و الاستعداد لتقديم التضحيات و بذل ما نستطيع في سبيل ذلك بدل من الحوارات و الصرعات التي لا تنتهي او الاماني التي لن تتحقق أو الرصاص الذي لا يزيد الا أعداد المقابر. اليوم و من اجل إسعاد أجيالنا يجب أن نغلب مصلحة الوطن على مصلحة الذات و يجب أن نمتلك الشجاعة الكافية للبدء في تنفيذ خارطة طريق للخروج من مسلسل الاحتقان و بؤر الصراعات و الأزمات، حتى لا نفقد السيطرة على البلد, و نتجنب تمزقه, و نبني جسور الثقة بين الجميع . فليذهب الرئيس هادي و حكومته الى حيث شاء ان كانوا عاجزين, و لكن بعد ان يسلموها الى من هم اقدر. فالشعب اليمني لديه من الرجال المخلصين القادرين على تحمل المسؤولية و الخروج بالبلد الى بر الامان بعيد عن حكم العسكر و اعادة تدوير الوجوه الكالحه. اليوم الجميع يجب ان يعلم ان الشعب اليمني لن يخضع لإملاءات المنتصر, و لا لابتزازات الخارج, و لا لتبريرات المنهزم, و لن يتخلى عن احلامه و تطلعاته في دولة تحفظ كرامته و تكون له و لأبنائه هي المستقر مهما طال الامد. فلا تلتفتوا لمؤامرات الخارج و ضيق ادراك جماعات الداخل و كونوا صفا واحد في تطلعاتكم و اهدافكم و هذا ما سينجي اليمن.!!!!!
و حفظ الله اليمن أرضاً و إنساناً و جمعتكم مباركة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق