الجمعة، 23 يناير 2015

السيناريوهات المحتملة بعد استقالة هادي من وجهة نظري اربعه :

غازي المفلحي

السيناريوهات المحتملة بعد استقالة هادي من وجهة نظري اربعه :
1- ان يقبل مجلس النواب استقالة هادي ويصبح رئيس مجلس النواب (الراعي) رئيساً مؤقتاً لحين اجراء انتخابات نيابية ورئاسية بعد شهرين من قبولها .
وهذا السيناريو باعتقادي هو الذي يفضله الرئيس السابق عفاش وحزب المؤتمر لإعتقادهم - وهم محقون - ان اي انتخابات في الوقت الراهن سوف تحملهم مجددا الى السلطة بشرعية جديده ، وهذا الفوز سيتحقق بالإعتماد على تأثير القوى التقليديه المنتمية للمؤتمر والتي تشكل الغالبية العظمى من أعضاء مجلس النواب ، وايضا بتأثير الإمكانيات المالية الضخمة التي يتحكم بها حزب المؤتمر ورئيسه ، خصوصا مع الضعف المهين الذي تعانيه الأحزاب الأخرى وبالذات احزاب اللقاء المشترك المنافس التقليدي للمؤتمر .
2- ان يعلن عن تكوين مجلس رئاسي يضم خليطاً لأفراد وقوى سياسية ترى ان من مصلحتها التعاون مع الحوثيين ، وسوف يراعى فيه تنوع الإنتماءات الجغرافيه لضمان التمثيل الجهوي ، وتكون السيطرة فيه للحوثيين .
3- اعلان مجلس عسكري تُمثَل فيه القطاعات العسكرية المختلفه كما يراعى فيه التمثيل الجغرافي لضمان ظهوره بمظهر وطني وليس قبلي او مذهبي ، وسوف تكون السيطرة فيه لعفاش .
4- ان يتم اقناع هادي بالعدول عن الإستقاله .
وبتحليل الإحتمالات المرجحة لكل سيناريو منها يتبين ان :
1- تنظيم انتخابات في ظل وجود مناطق شاسعة لا تتوفر القدرة على تنظيم انتخابات بها مثل محافظات الجنوب بكاملها ، ومحافظات اقليم سبأ ، اي ما يقارب نصف عدد محافظات ، بالإضافة الى المقاطعة الواسعة التي ستشهدها الإنتخابات في محافظات اخرى سوف يجعل شرعية هذه الإنتخابات شبه معدومه .
2- تكوين مجلس رئاسي سوف يصطدم برفض المكونات السياسية الرئيسية له ، وهو ما يعني اقتصاره على المؤتمر والحوثيين وافراد يفتقدون للتأثير الشعبي ، وفي هذه الحالة سوف يظهر المجلس كما لو كان استكمال للإنقلاب الحوثي العفاشي على الشرعية الدستورية مما سيحد من تاثيرة واتساع قاعدة الرفض الشعبي له ..
3- تكوين مجلس عسكري سوف ينظر اليه كإنقلاب كامل الإركان ، وهو الى جانب اصطدامه بالرفض الشعبي ، سوف يقابل بإدانه ومقاطعة دوليه واسعه تتقدمها بطبيعة الحال الدول الراعية للمبادرة الخليجيه ، والمقاطعة الدولية تعني ايقاف كل اشكال الدعم والمساعدات والإعانات والهبات والتي تشكل في مجموعها مصدراً مهماً من مصادر الدخل القومي لا غنى عنه في بلد يعيش نصف سكانه على الأقل تحت خط الفقر ، كما انه حيوي لضمان تدفق العملة الصعبه اللازمة للحفاظ على استقرار العملة الوطنية من الإنهيار .
4- ويبقى الإحتمال الأخير المتمثل في اقناع هادي بالعدول عن الإستقاله ، وهذا لن يتحقق الا اذا حصل هادي على التزامات وضمانات تضمن خروج الميليشيات من صنعاء تحديداً ، وتمنع تدخل الحوثيين او غيرهم في قرارات الرئاسة والحكومه مع تعهد الجميع بدعم تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار وفق المخطط المرسوم لها في وثيقة الحوار ، وبرأيي فان تحقق هذا السيناريو هو الحل الأمثل لمواجهة الأزمة الساسية الخطيرة التي نعيشها الآن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق