بعض من القول السديد
حول الأزمة في مأرب كواحدة من أبرز ملامح أزمة اليمن الراهنة
حول الأزمة في مأرب كواحدة من أبرز ملامح أزمة اليمن الراهنة
بعيدا عن أزمة اليمن الكبرى والمفاجئة بعد تطورات استقالة الأخ الرئيس أريد أن أشير إلى الأزمة التي كان لها دور في الوصول باليمن إلى هذه المعضلة الكبرى،، فقد كنا وما زلنا نقرأ ونسمع ونتابع كل يوم منشورات وأراء ومقالات وأخبار كثيرة هنا وهناك تتحدث عن الأزمة الراهنة في محافظة مأرب، ونلاحظ أن هناك من يتحدثون عنها وكأنهم يتحدثون عن شأن يهم سكان عالم آخر أو سكان تلك المحافظة وأبنائها من جهة وأنصار الله والسيد عبدالملك الحوثي من جهة أخرى، وكأن القضية ليست قضية يمنية بامتياز تمس كل أبناء الوطن وتهم اليمن واستقراره واقتصاده وأمنه ورخاءه حاضرا ومستقبلا،،، وللأسف فإن البعض يحمس أبناء القبائل في مأرب باتجاه يصب في اتجاه إعدادهم للدخول في حرب غير متكافئة ولا حاجة لها أصلا، ولكي يدفعونهم للخوض فيها فإنهم يعِدونهم بالمُناصرة ويمنونهم فيها بنصر لا سابقَ له، وبالمقابل يتوعدون الطرف الآخر بالويل والثبور وعواقب الأمور، يفعلون ذلك وكأنهم لا علاقة لهم بهذا البلد ومصلحته في سيادة الأمن والاستقرار، ويستمرون في تهديد الطرف الآخر وكأنه لا يفقه معنى الحرب أو وكأنه سيذهب لحرب ضد مجتمع وجماعات لا يعرف عنهم شيئا وليس لديه عنهم أية فكرة، أو وكأن هذا الطرف لم يسبق له أن ألحق ببعضهم وبأكبر صناديد من يحمسونهم لتلك الحرب هزائم مذلة ومتتالية في كل المحافظات التي نازلوه فيها... وإن المرء ليستغرب أن يغيب القول السديد المكتوب في القرآن الذي يدعونا الله فيه إلى السعي لإصلاح ذات البين وتجنيب المتقاتلين ويلات الاحتراب والاقتتال، وهذا طبعا في حال أن تكون الحرب بين طائفتين من المؤمنين لا علاقة لنا بهما سوى أنهما إخوتنا في الدين... فماذا يفترض أن يكون عليه الحال عندما نتحدث عن وضع يمس كل يمني في اهتمامه وهمه الأول كمواطن يمني يطمح أن تخرج بلاده من دوائر وحلق الضيق إلى أوسع وأفضل الطريق قبل أن يهمه موضوع هام كالكهرباء والغاز والنفط، وهو الموضوع الذي يعد المغذي الأكبر لظهور الأزمة في مأرب.. واضح أن هناك من يخطط لسد وحجب وإطفاء شعاع الشمس والطاقة والنور الذي يخرج من تلك المحافظة لكافة المحافظات الأخرى.
فهل سنصلي على النبي "اللهم صلي وسلم وبارك عليه" ونعود لرشدنا ونقبل بأن نجنب الناس والشعب المشاكل والخلافات التي تمس قوتَهم اليومي وسبل معيشتهم وأسباب بقائهم وعيشهم الكريم على هذه الأرض.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق