الخميس، 19 فبراير 2015

جمال بنعمر : كلمة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن خلال استقبال ممثلات عن تجمع "نساء اليمن من أجل السلام والمواطنة المتساوية" في جلسة المفاوضات يوم الخميس ١٩ فبراير.

Jamal Benomar جمال بنعمر
كلمة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن خلال استقبال ممثلات عن تجمع "نساء اليمن من أجل السلام والمواطنة المتساوية" في جلسة المفاوضات يوم الخميس ١٩ فبراير.
لقد استعمت لكن بإمعان. وقبل ذلك قرأت الورقة التي قدمتموها لمكتبي. وقد لفت انتباهي أنكن لم تشرن لقضية تمثيلية النساء أو ما يعرف بالكوتا. وهذا أمر يستحق التنويه والتقدير. لأنكن تدركن أن الوقت ليس للمحاصصة، وأن الوضع أخطر من الحصول على عدد من المقاعد في البرلمان أو الحكومة أو بقية المؤسسات الانتقالية. وأرجو أن يكون في ذلك عبرة لنا لكل الجالسين على هذه الطاولة.
ومع ذلك، أريد أن أطمئنكن أن تمثيل المرأة بنسبة الثلاثين بالمئة محفوظة تماما كما أقرتها مخرجات مؤتمر الحوار. وذلك أن بعض الأطواف السياسية حاول الالتفاف على الأمر.
بالنسبة لما جاء في ورقتكن، أشرتن إلى نقاط كثيرة، وكانت مطالكن واضحة من قبيل الدعوة إلى الخروج بحلول توافقية سريعة تخرج اليمن من عنف الزجاجة، وتغليب مصلحة اليمن على المصالح الحزبية والفئوية، واحترام المرجعية التوافقية ممثلة المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة. دعوتن كذلك إلى تحقيق الدولة المدنية القائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون ومبادئ الحكم الرشيد، وقد سبق لي أن أكدت أن هذا الأمر ممكن التحقيق ودعوت كل المكونات السياسية استحضار حقيقة أن هذه الدولة المدنية الحديثة هي من أطلقت مطالب التغيير في عام ٢٠١١ وإلى العمل للوصول إليها من خلال تطبيق مخرجات الحوار الوطني وما تلاه من اتفاقات.
أؤكد لكن أنني على توافق تام مع ما جاء في رسالتكن. ولا أعتقد أن أحدا من الحاضرين يختلف على هذا الأمر. ولكن السؤال الآن هو: هل سيعي الجميع أهمية هذه النقاط ويعمل على التسريع بالتوافق وإيجاد الحل؟ أتمنى ذلك صادقا، وأرى أن الاتفاق ممكن إذا حسنت النوايا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق