الخميس، 26 مارس 2015

شاكر الأشول : السيادة والوطنية

شاكر الأشول
السيادة والوطنية
ما من يمني اليوم يحتاج أن يحاضره أحد عن العمالة والخيانة، فمهما كانت تعابير الناس على صفحات تويتر والفيس بوك فهنالك قهر نكبته كلنا عندما نرى اليمن بهذه الحال...
لكن للذين يتحدثون عن السيادة... 
نحن نمجد سيف بن ذي يزن وهو الذي استعان بالفرس وجلبهم
نحن نمجد الثوار وهم الذين استعانوا بالمصريين
ومن قبائلنا من حاربوا ضد الثورة وقبلوا بالتدخل السعودي البريطاني
ومنذ قيام الثورة واليمن دولة مستفيدة من الدعم والتدخل الخارجي الذي يأتي دائماً بثمن.
ومنذ ذلك الحين ونحن نبيع السيادة مع كل شيخ يستلم معاش من دولة خارجية ومع كل مشروع وصفقة يقبض أصحابنا ثمنها..
في اليمن العظيم مشائخنا وزعماءنا ومفكرينا وعلماءنا يصفون بعضهم البعض بالعملاء اعتماداً على مصاريفهم... عملاء العراق وعملاء إيران وعملاء السعودية وعملاء الأمريكان، وعملاء قطر وبالماضي عملاء مصر، في بلد "العملاء" لم يتحدث أحد عن السيادة إلا باستحياء، نحن بلا سيادة منذ زمن بعيد....
أما الوطنية فمرهونة بكرامة كل إنسان يمني، بقيمة حياته، لا فضل ولا مفاضلة ولا قوة ولا استقواء ولعل ما يحدث اليوم درس لنا جميعاً لنبحث عن كرامة اليمني وقد اختلطت بين دمائه الرخيصة المهدورة على أيدي القاعدة والدواعش، وبين أكوام البيوت المهدمة التي دمرها الحوثيون، وبين العروق في وجوه من يستلمون المعاشات ويقدمون الولاءات.
الوطنية يا من يحاضرون عن الوطنية ليست مرهونة بعبادة علي صالح ولا عبدالملك ولا هادي، والخيانة ليست قطعاً ما يفعلهأو يقوله أحد على صفحات الفيس بوك، وأسألوا علي عبدالله صالح إن كنتم لا تعلمون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق