الاثنين، 23 مارس 2015

طارق فؤاد البنا : احشد يا عفاش ، فتعز لا تهابك.

طارق فؤاد البنا
احشد يا عفاش ، فتعز لا تهابك.
قد حشدت إبان ثورة فبراير ، أقبلت بخيلك ورجلك ورجالك ، جلبت القتلة والسفاحين ، واستدعيت أصحاب السوابق والمجرمين.
كان قيران يقمع كل مظاهرة سلمية ، وكان العوبلي يعتلي بنفسه الدبابة المجاورة لمستشفى الثورة ، ويدك بها المنازل على رؤوس الأطفال.
وكنا نحمل الورد ونخرج ، ونعود مضمخين بالدم والورود قد ذبلت.
ارتقى مازن وعزيزة وتفاحة وعبدالناصر وسليم وسرب طويل من الملائكة.
بعثت في كل بيتٍ حزن ، وفي كل قلبٍ ألم ، وفي كل حارةٍ وقرية.. خيمة عزاء!
لكن ، حلم الحليم لا يطول ، وللصبر حدود.
انتفضت تعز بكل من فيها وما فيها ، فطارد الشباب جنودك كالفئران في الأزقة والشوارع.
(عوبليك) فر وترك قوارير سكره بجوار سلاحه ، وكرامته ، وبيادته!
وقيران غادر البلد.
وأنت احترقت ، في ذات اليوم الذي استعدنا فيه مدينتتا.
أنت لا تنسى ، وآتٍ الآن للانتقام ؟
أعرف ذلك.
هذه المرة جلبت معك مليشيات طائفية قذرة ، ترى في بناطيل الجينز وجه أمريكا ، وترى في كل رجلٍ وامرأةٍ وطفلٍ هنا مشروع (داعشي) ، وتظن أنها بقتل كل يمني تنتقم للحسين ، وكأن الشعب كله يزيد بن معاوية !
أعرف ذلك أيضاً .
لكن ، كن رجلاً يا صالح وقل لنا انك أتيت للانتقام.
ليس لتقنعنا ، فنحن نعرفك تماماً ، لكن ليقتنع بعض المغفلين من أنصارك والذين صدقوا خطابك الذي غازلت تعز به قبل اسبوعين!
كن رجلا.. ولو لمرة.
الآن ، لا زلنا نحمل أمانة البلد ، ونحافظ على كل قطرة دم.
نواجهك ومن معك بالقلم ، والهتاف.
لكن ذلك لن يستمر طويلا
سنكسر الأقلام ذات يوم !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق