الأحد، 11 يناير 2015
محافظ تعز يؤكد أهمية استيعاب منتسبي الأمن للمهام المقبلة في ظل الدولة الاتحادية
محافظ تعز يؤكد أهمية استيعاب منتسبي الأمن للمهام المقبلة في ظل الدولة الاتحادية>
أكد محافظ تعز شوقي أحمد هائل أهمية تصحيح وضع الاجهزة الأمنية بالمحافظة لاستيعاب الأمنية للمرحلة المقبلة ترجمة لبرنامج الحكومة في ظل نظام الأقاليم والدولة الاتحادية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني.. جاء ذلك أثناء ترأسه اليوم, اجتماعا لقيادات الأجهزة الأمنية بالمحافظة بحضور أمين عام المجلس المحلي محمد أحمد الحاج ومدير عام الشرطة العميد ركن مطهر الشعيبي.
وقال المحافظ " الحكومة أعطت حيزا كبيرا في برنامجها للجانب الأمني وعلينا اشراك الجهود الجادة لترجمتها على أرض الواقع وبصورة ايجابية يلمسها المواطن", لافتا الى أهمية إعادة هيكلة وضع الجهاز الأمني وفقا لمعايير علمية ومدروسة وتهيئة البنى التحتية اللازمة لجميع المرافق الأمنية في عاصمة المحافظة والمديريات.ونوه المحافظ الى ضرورة تنفيذ حملات توعوية بين أفراد المؤسستين الأمنية والعسكرية للإلمام بالمنظومة التشريعية المتعلقة بالجانب الامن وكيفية التعامل مع المواطنين والعناصر المطلوبة أمنيا والحد من الجريمة, والتوعية المجتمعية لتوضيح العلاقة المشتركة بين الأمن والمجتمع وتكامل الجهود من أجل مصلحة الوطن
وفيما أشاد المحافظ بالجهود الأمنية المبذولة بالمحافظة من قبل جميع الوحدات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية والتي لمسها المواطن من خلال العديد من الانجازات المحققة في مختلف المجالات, شدد على مضاعفة الجهود ورفع وتيرة الاداء وتجاوز كافة جوانب القصور والاختلالات لتحقيق انموذج أمني أمثل بين جميع المحافظات.
كما وجه محافظ تعز القيادات الأمنية بوضع تصور عمل للمرحلة المقبلة يتم تقسمه وفقا لبرنامج زمني وتقيمه نهاية كل فترة.
من جانبه أشار أمين عام المجلس المحلي محمد الحاج الى أهمية وضع خطة أمنية تواكب متطلبات المرحلة المقبلة والتهيئة الحقيقية لتفويض الصلاحيات للقيادات الأمنية بالمحافظة وفق برنامج الحكومة الحالي, مستعرضا عدد من الإجراءات الأمنية التي ستسهم في تعزيز الامن والاستقرار بالمحافظة.
ووفقا لمكتب اعلام تعز, فقد ناقش الاجتماع عدد من المواضيع المتصلة بسبل تطوير الجانب الأمني بالمحافظة والوقوف أمام المستجدات والجهود المبذولة الرامية الى الارتقاء بالأداء في مختلف المرافق الامنية ومعالجة مجمل الاختلالات وأماكن القصور, وكذا خطة تعزيز الجهود الأمنية في المناطق والمدن الثانوية ومختلف المديريات وتطوير آلية متابعة وضبط العناصر المطلوبة أمنيا وفقا للأساليب الحديثة.
ما ورد في إفادة المصور التلفزيوني معد الزكري التي أدلى بها للزميل محمد العبسي، ونشرته جريدة "الشارع" أمس،
ما ورد في إفادة المصور التلفزيوني معد الزكري التي أدلى بها للزميل محمد العبسي، ونشرته جريدة "الشارع" أمس،
يستدعي تحقيقا رسميا تشارك فيه نقابة الصحفيين وونقابة المحامين. في المعتقل السري الذي أمضى فيه الزميل الزكري عدة أيام جرى استجوابه عن علاقته بصحفيين مستقلين، مراسلين ومحررين وكتاب.
وبالنظر إلى خطورة البيئة الراهنة للصحافة في اليمن فإن التعامي عن ما ورد في الإفادة يقتضي تحركا فوريا من الجهات ذات الصلة بحرية الصحافة وسلامة الصحفيين لدرء أية أخطار أو تداعيات.
الأسماء التي وردت في أسئلة المستجوبين والمحققين الحوثيين هي لزملاء معروفين بآرائهم النقدية للجماعة وتقاريرهم المتوازنة التي تغطي سلوك الحوثيين وبخاصة منذ 21 سبتمبر الماضي.
اختطاف مصور صحفي من منزله بعد منتصف الليل واقتياده الى معتقل سري، واستجوابه ومحاولة استنطاق اجابات منه بالتعذيب، وقائع تستلزم تحركا مسؤولا من مجلس نقابة الصحفيين ووزارة حقوق الانسان ورئيس الحكومة والمنظمات ذات الصلة. أما جماعة الحوثيين (أنصار الله) فهي على الأرجح لم تعد في وارد الالتفات الى أية شكاوى أو بلاغات تتعلق بسلوك "الجهاز الخاص" الذي يتبعها (أو تتبعه). حتى فريقها للعلاقات العامة والدعاية_ الذي يضم ضحايا النظام السابق من الكتاب والصحفيين_ ما عاد يكترث لأثر هذه الانتهاكات على سمعة الجماعة "المتغلبة" و"المتمكنة".
ما عادوا مستضعفين فعلامَ القلق؟
يستدعي تحقيقا رسميا تشارك فيه نقابة الصحفيين وونقابة المحامين. في المعتقل السري الذي أمضى فيه الزميل الزكري عدة أيام جرى استجوابه عن علاقته بصحفيين مستقلين، مراسلين ومحررين وكتاب.
وبالنظر إلى خطورة البيئة الراهنة للصحافة في اليمن فإن التعامي عن ما ورد في الإفادة يقتضي تحركا فوريا من الجهات ذات الصلة بحرية الصحافة وسلامة الصحفيين لدرء أية أخطار أو تداعيات.
الأسماء التي وردت في أسئلة المستجوبين والمحققين الحوثيين هي لزملاء معروفين بآرائهم النقدية للجماعة وتقاريرهم المتوازنة التي تغطي سلوك الحوثيين وبخاصة منذ 21 سبتمبر الماضي.
اختطاف مصور صحفي من منزله بعد منتصف الليل واقتياده الى معتقل سري، واستجوابه ومحاولة استنطاق اجابات منه بالتعذيب، وقائع تستلزم تحركا مسؤولا من مجلس نقابة الصحفيين ووزارة حقوق الانسان ورئيس الحكومة والمنظمات ذات الصلة. أما جماعة الحوثيين (أنصار الله) فهي على الأرجح لم تعد في وارد الالتفات الى أية شكاوى أو بلاغات تتعلق بسلوك "الجهاز الخاص" الذي يتبعها (أو تتبعه). حتى فريقها للعلاقات العامة والدعاية_ الذي يضم ضحايا النظام السابق من الكتاب والصحفيين_ ما عاد يكترث لأثر هذه الانتهاكات على سمعة الجماعة "المتغلبة" و"المتمكنة".
ما عادوا مستضعفين فعلامَ القلق؟
لماذا يتقدم مسؤولون عربا مظاهرة باريس تضامنا مع الضحايا الفرنسيين جنبا الى جنب مع الحمل الوديع نتنياهو ولم نراهم مطلقا في مظاهرة تضامنا مع ضحايا مجازر العراق وغزة وقانا اللبنانية؟ ولماذا نشكر وزير خارجية المغرب الذي قاطع مهرجان النفاق العربي هذا؟
لماذا يتقدم مسؤولون عربا مظاهرة باريس تضامنا مع الضحايا الفرنسيين جنبا الى جنب مع الحمل الوديع نتنياهو ولم نراهم مطلقا في مظاهرة تضامنا مع ضحايا مجازر العراق وغزة وقانا اللبنانية؟ ولماذا نشكر وزير خارجية المغرب الذي قاطع مهرجان النفاق العربي هذا؟
عبد الباري عطوان
بعد ان يهدأ غبار عاصفة “التضامن” مع ضحايا مجلة “تشارلي ابدو” الفرنسية الاسبوعية، ويذوب “ثلج النفاق” الذي تراكم في مقدمة مسيرة اليوم المليونية في قلب باريس، وتهدأ العواطف الصادقة والكاذبة معا، ستظهر الحقائق تباعا، الواحدة تلو الاخرى، وابرزها ان معظم المسؤولين العرب والاجانب الذين تقدموا الصفوف هم من اكبر صناع الارهاب الحقيقي الذي جاءوا لادانته، والحاضنة الدافئة والمريحة له، بقصد وتعمد او بغير قصد، ابتداء من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي ارتكب لتوه مجزرة في قطاع غزة راح ضحيتها الفين ومئتي الف انسان ثلثهم من الاطفال، وما زال مئة الف من اهاليهم في العراء في مواجهة عاصفة ثلجية قاتلة، ومرورا بالسيد احمد داوود اوغلو المتهمة حكومته بتوفير الممر الآمن والسريع لآلاف الجهاديين العرب والمسلمين المتهمين بالوقوف خلف هجوم باريس، وانتهاء بفرانسوا هولاند رئيس فرنسا واصدقائه البريطانيين والامريكان الذين تمارس طائراتهم، بطيار او بدونه، في هذه اللحظة قتل الابرياء في افغانستان والعراق وسورية واليمن، عمدا او عن طريق الخطأ.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لم يتزعم او يتصدر مظاهرة واحدة في رام الله، ناهيك عن غزة، تضامنا مع ابنائه ومواطنيه الذين ذبحتهم الطائرات الاسرائيلية تحت سمع اصدقائه في فرنسا وبريطانيا وامريكا وبصرهم، كان الاكثر حماسا في الظهور في مقدمة مظاهرة باريس على بعد امتار من القاتل بنيامين نتنياهو.
***
ايريك هولدر وزير العدل الامريكي الذي شارك في المظاهرة ايضا قال انه لا توجد اي معلومات حتى الآن تؤكد ان تنظيم “القاعدة” يقف وراء الهجمات على المجلة الفرنسية الساخرة، واكد الشيء نفسه الجنرال مارتن ديمبسي قائد الجيوش الامريكية، الامر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول الاصرار على قتل المتورطين الثلاثة، وعدم الانخراط في اي مفاوضات معهم، وهم الذين عرضوا الاستسلام، لاعتقالهم احياء، والتحقيق معهم لمعرفة ما اذا كانوا اقدموا على هذه الجريمة وحدهم ام بتكليف من جماعة “ارهابية”، تماما مثلما حدث مع الفرنسي من اصل جزائري محمد مراح مقتحم مدرسة تولوز الفرنسية اليهودية عام 2012، وتسرع الكثيرون باتهام تنظيم “القاعدة” في اليمن بالوقوف خلف الهجوم لان شريف كواشي زار صنعاء.
للمرة المليون نؤكد هنا اننا لسنا مع الارهاب، واننا مع حرية التعبير، والا لما اصدرنا هذه الصحيفة من لندن، وليس من اي عاصمة عربية اخرى، ولكننا لسنا مع حرية الاساءة للانبياء والرسل وتطاول المجلة المذكورة على الديانتين اليهودية والمسيحية ورموزها لا يمكن، بل الا يجب، ان يبرر تطاولها ورساميها، على الرسول الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي ضرب مثلا في الرحمة والتسامح حتى مع خصومه وقال كلمته المأثورة “عظّموا انفسكم بالتغافل” ونزلت الآية الكريمة تأكيدا على ذلك التي تقول “واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما” صدق الله العظيم.
مكافحة الارهاب لا تتم بالتنسيق الاستخباري، واستهداف ابناء العقيدة الاسلامية بالملاحقة والتوقيف والتفتيش (المسلم معرض للتوقيف اكثر من 30 مرة بالمقارنة بغير المسلم في معظم الدول الاوروبية)، وانما ايضا من خلال وقف السياسات الاستعمارية الاذلالية في العالم الاسلامي.
نحن نرفض المقولة التي يرددها القادة الغربيون لتبرير تدخلاتهم الدموية في العالم الاسلامي، وتقول اننا نحاربهم في بلدانهم حتى لا يأتوا الينا، مما يعني ارتكاب المجازر في حق الابرياء دون اي سند قانوني او اخلاقي تحت عنوان مكافحة الارهاب، واكبر دليل على فشل هذه المقولة عملية الهجوم على المجلة الفرنسية، والكنيس اليهودي في بروكسل، واقتحام المدرسة الفرنسية اليهودية في “تولوز″، بل لا نبالغ اذا قلنا ان جميع هذه التدخلات ادت الى تحويل دول آمنة الى دول فاشلة تشكل البيئة الاخصب للجماعات المتشددة.
مجلة “الايكونوميست” البريطانية قالت في عددها الاخير الصادر يوم الجمعة الماضي ان ليبيا التي “حررها” الناتو ستصبح الدولة الفاشلة القادمة رسميا بعد اربع سنوات بالتمام والكمال على بدء ثورة الربيع العربي فيها، واكدت ان اهمال ليبيا كان خطأ ولكنها حذرت من التدخل العسكري مرة اخرى فيها، وقالت ان انقاذ ليبيا يجب ان يتم بأيدي الليبيين وحدهم، ولكن لماذا لا تنطبق هذه القاعدة على السوريين واليمنيين والعراقيين، بعيدا من طائرات “الدرونز″ وشقيقاتها من “اف 16″ و”اف 15″ و”اف 23″ وكل “الافات” الامريكية الاخرى.
بعد ان قررت مجلة “شارلي ابدو” اعادة نشر الرسوم الدانماركية المسيئة للرسول الكريم عام 2006، حاول الرئيس الفرنسي جاك شيراك في حينها اثنائها عن هذه الخطوة بالحسنى، واعتبرها “استفزازية” ولكنه لم يقف في طريقها ويحاول منعها رغم معرفته بالنتائج التي يمكن ان تترتب على ذلك، كان رجلا عاقلا ترك الساحة لساركوزي وامثاله لقيادة فرنسا الى الغزوات والحروب والتدخلات العسكرية الكارثية.
***
باريس اصبحت اليوم “عاصمة العالم” ضد الارهاب هذا هو الشعار الذي ردده كل من شارك في المظاهرة المليونية، والمقصود هنا “الارهاب الاسلامي” ولعمري ان هذا الارهاب الاسلامي يتواضع كثيرا امام الارهاب الغربي واسلحته، طائرات وصواريخ كروز، وحاملات الطائرات، والغواصات النووية وجنود المارينز، فالاول، وهو مدان، يقتل افرادا بالعشرات او المئات بالكلاشينكوف، بينما الثاني يقتل مئات الآلاف، ويدمر دولا ويمزق مجتمعات، ويدفع بالملايين الى العراء او الى قوارب الموت بحثا عن ملاذ آمن، وهو مدان ايضا، والادانة لا تفيد في الحالين، ويأتي هذا التدمير والقتل في معظمه متدثرا بأكاذيب وقيم زائفة وفي العالم الاسلامي دون غيره
ختاما وفي ظل هذا المشهد الغارق في السخرية السوداء المرة، هناك نقطة مضيئة لا بد من التوقف عندها احتراما، وهي مقاطعة وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار والوفد المرافق له الذي ذهب الى باريس لتقديم التعازي في ضحايا الهجوم، المشاركة في “المسيرة التضامنية”، وقال بيان الوزارة المغربية “لا يمكن ان يشارك وزير الخارجية والتعاون الدولي او اي مسؤول رسمي مغربي في هذه المسيرة التي رفع فيها متظاهرون رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول علية الصلاة والسلام”.
كم تمنينا لو ان الزعماء والمسؤولين العرب الذين شاركوا في المسيرة اتخذوا الموقف الشجاع نفسه. ولكن لم تحقق اي من تمنياتنا السابقة، وربما اللاحقة، عندما يتعلق الامر بالزعماء والمسؤولين العرب.
شكرا لوزير الخارجية المغربي على هذا الموقف، نقولها تيمنا بالقول الكريم “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”.
يجب أن نعمل جميعا وبجهود مخلصة للسير الى الامام نحو
الاخوة والاخوات طاب مساؤكم ..
اللامركزية وتطبيق نظام الاقاليم في إطار الدولة الاتحادية تنفيذا لمخرجات الحوار الوطني الذي اجمعت عليه كل القوى الوطنية وأبناء الشعب عموما..
ولعل المحور الابرز الذي يجب أن نوليه الجهد الاكبر لتحقيقه في تعز هو الجانب الامني الذي اعطته الحكومة الحالية في برنامجها حيزا كبيرا حيث يجب اشراك الجهود الجادة لترجمتها على أرض الواقع وبصورة ايجابية يلمسها المواطن.. وإعادة هيكلة وضع الجهاز الأمني وفقا لمعايير علمية ومدروسة وتهيئة البنى التحتية اللازمة لجميع المرافق الأمنية في عاصمة المحافظة والمديريات إضافة الى تنفيذ حملات توعوية بين أفراد المؤسستين الأمنية والعسكرية للإلمام بالمنظومة التشريعية المتعلقة بالجانب الامني وكيفية التعامل مع المواطنين والعناصر المطلوبة أمنيا والتوعية المجتمعية الصحيحة لتوضيح العلاقة بين الأمن والمجتمع وتكامل الجهود من أجل مصلحة الوطن.
ولعل المحور الابرز الذي يجب أن نوليه الجهد الاكبر لتحقيقه في تعز هو الجانب الامني الذي اعطته الحكومة الحالية في برنامجها حيزا كبيرا حيث يجب اشراك الجهود الجادة لترجمتها على أرض الواقع وبصورة ايجابية يلمسها المواطن.. وإعادة هيكلة وضع الجهاز الأمني وفقا لمعايير علمية ومدروسة وتهيئة البنى التحتية اللازمة لجميع المرافق الأمنية في عاصمة المحافظة والمديريات إضافة الى تنفيذ حملات توعوية بين أفراد المؤسستين الأمنية والعسكرية للإلمام بالمنظومة التشريعية المتعلقة بالجانب الامني وكيفية التعامل مع المواطنين والعناصر المطلوبة أمنيا والتوعية المجتمعية الصحيحة لتوضيح العلاقة بين الأمن والمجتمع وتكامل الجهود من أجل مصلحة الوطن.
وكان الله في عون الجميع
ماذا بقي لكي نقر بالفشل؟!
ماذا بقي لكي نقر بالفشل؟!
علي ناجي الرعوي
من النادر أن تجد أمة أو شعباً على وجه الأرض يمعن في تدمير ذاته ووجوده وتاريخه وحاضره ومستقبله، كما هو حال الشعب اليمني في المرحلة الراهنة، والذي
تصر أطرافه أحزاباً وجماعات موالاة ومعارضة على مواصلة سياسية الانتحار الجماعي تماماً كما تفعل الحيتان والدلافين حين تقرر الانتحار فترتفع إلى علو شاهق
لتعود لتصطدم بالماء أو الأرض وتموت، فقد وصلت تلك الأطراف إلى حالة افتقدت معها المخيال السياسي وموهبة ابتداع الحلول والمخارج للمشكلات، التي
تعصف في البلاد لتستسلم لهذا النزيف المستمر والصعود المقلق لأعمال العنف وأصوات الانفجارات التي لا تكاد ان تهدأ هنا حتى تدوي في مكان آخر وكأنها من
تنتظر إعلان وفاة هذا الوطن لتقوم بتشيعه إلى مثواه الأخير.
وهذا النمط (من الانتحار الجماعي) يبدو شاخصاً في الانهيارات المتتالية للعملية السياسية وسقوط قواعد الدولة وتغول جرائم الارهاب واستشراء مظاهر الفوضى،
التي يمسك فيها الكل بخناق الكل من دون أن يدري احد من يحارب من بالضبط ولأي هدف أو مشروع يحارب في ظل غياب أي قدر من الانسجام بين اطراف
العملية السياسية من جانب وبين هذه الاطراف والسلطة الحاكمة من جانب آخر، وكأن هذه المنظومة لا يعنيها من قريب أو بعيد التدهور، الذي يعاني منه
المجتمع والذي وجد نفسه يتخبط وسط ركام هائل من الخيبات ومشاهد الجثث والدماء التي تراق في الشوارع وعلى قارعة الطريق.
من السهل القول بأن اليمنيين بنزوعهم إلى سياسة (الانتحار الجماعي) يغتالون حاضرهم ومستقبل أجيالهم وانهم بهذا الأسلوب المدمر والمميت يتقافزون فوق
حطام مقدراتهم، التي كانوا يأملون أن يبنوا بها دولتهم الجديدة.. ومن السهل القول أيضاً بأن باب التمني لم يعد متاحاً ولو كمهرب مؤقت من جحيم الواقع
البائس، الذي يتقاسمونه في شبه دولة افتقد رئيسها الكثير من صلاحياته ومجلس نواب نسي الناس متى خرجوا لانتخابه وحكومة تعوم في فراغ الخزينة العامة
ونكسة تراجع اسعار النفط، الذي تمثل عائداته المورد الاساسي لتلك الخزينة، وكذا فراغ دولة متآكلة وتركة مؤسسات وأجهزة تعمل في جزر منعزلة.. لكن ما هو
اصعب من كل ذلك هو ان يرى الانسان وطنه يتدمر وأهله ينتحرون جماعياً ولا يستطيع ان يفعل شيئاً، خصوصاً إذا ما كان الجميع يبرر صمته على هذا الواقع
بالركون إلى وعد منتظر للمستقبل، الذي قد لا يأتي إن لم يتحول إلى مجرد وهم كبير وكابوس يطارد الاجيال .
قد لا ينفع الغريق التراشق بالتهم بين المتسبب في غرقه وبين من يتفرج عليه وهو يغرق بقدر ماينفعه ان يعمل المتخاصمين بروح صادقة ونوايا حسنة لإنقاذه
وانتشاله من الامواج المتلاطمة، وان يتحمل كل طرف مسؤولياته مذنباً كان أم ضحية، على اعتبار ان العاصفة إذا ما هبت فإنها لن تفرق بين حاكم ومحكوم وبين
وزير وغفير وغني وفقير ولا بين شجر أو حجر، ومثل هذه المسؤولية قد تكون تشاركية أو قد تكون جماعية أو نخبوية أو غير ذلك، فإنها تصبح فرض عين إذا ما تعلق
الأمر بإنقاذ الوطن الذي يتدحرج نحو الهاوية على مرأى ومسمع من كل أبنائه.
ليس لغزا ما حصل ويحصل في اليمن.. فالرواية معروفة وأبطالها واضحون ولا عقد مخفية فيها على الاطلاق.. وهي رواية بدأت بلقاء جمع وزيرة الخارجية الامريكية
السابقة هيلاري كلينتون نهاية عام 2010م بقادة أحزاب اللقاء المشترك، حيث حرصت المسئولة الامريكية في هذا اللقاء على ان تسال قادة الاحزاب عن الدولة
التي يريدونها ومشروع التغيير في خطة احزابهم ؟ إلا أن الجميع لاذ بالصمت فادركت حينها كلينتون أن لا احد من هذه القيادات او الاحزاب يملك مشروعاً للتغيير
بقدر اهتمام الكل بالوصول إلى السلطة فما كان من الوزيرة الامريكية سوى القول: اتركوا الأمر لنا ونحن من سيتدبره.!
وبالفعل فلم يتأخر الوعد كثيراً فقد انفجر الصراع في اليمن بعد اشهر قلائل من ذلك اللقاء قبل ان يتحول الى مواجهات عسكرية بدايات عام 2011م ليتدخل
الخليج لاحتواء الموقف وتأمين انتقالاً هادئاً للسلطة بين الرئيس علي عبدالله صالح ونائبه عبدربه منصور هادي، إلا أن تلك الجهود الخليجية سرعان ما جرى
الالتفاف عليها وتحييدها من قبل الامم المتحدة، التي عمدت الى تدويل الازمة اليمنية وإخضاعها لقواعد الفصل السابع لتدخل الامم المتحدة ومن خلفها مجلس
الامن الدولي من النافذة ويخرج الرعاة الخليجيين من الباب.
في اليمن لسنا بحاجة الى تقديم ادلة وقرائن على الدور الملتبس، الذي لعبه مبعوث الامم المتحدة وكيف نجح هذا المبعوث في كسر الحاجز المقاوم لتدويل
الازمة اليمنية، فالشواهد الدالة على ذلك كثيرة ابتداءً من نقل الصراع السياسي على السلطة الى صراع من نوع اخر بين الشمال والجنوب، وكيف تم استقطاب
الفيدراليون من اليمين واليسار إلى مؤتمر الحوار واقناعهم بمشروع إعادة بناء ديموغرافية المجتمع اليمني بما يتكيف مع اعادة رسم خارطة البلاد في نطاق الاقلمة
ليقسم اليمن فيدراليا داخل مؤتمر الحوار بعد ان قسم قبل ذلك عسكريا ومناطقياً، وها هم أولئك الذين حملوا لواء الفيدرالية ينقسمون اليوم من جديد حول شكل
هذه الفيدرالية بين فريق يريدها من اقليمين وآخر يريدها من ستة اقاليم في جولة جديدة من الصراع لا نعلم أين ستنتهي بنا.
سيتطلب الامر وقتاً ليس قليلا ليتبين الخيط الابيض من الاسود في العاصفة اليمنية، التي تتجه الى مستنقع خطير، ونذرها تتمثل اليوم في صراع مذهبي ملتهب
وعمليات انتحارية دامية ودعوات لتفكيك الدولة إلى مكونات اصغر جهوية وطائفية ومذهبية مرشحة لان تتقاتل في ما بينها على بئر نفط او على بئر ماء أو على
مرعى للابل أو الغنم لا فرق وذلك ما نبه إليه كافة المراقبين، الذين تساءلوا ومازالوا عن الاسباب الحقيقة وراء حالة التفسخ والتشظي التي تشهدها المنظومة
المجتمعية، خاصة وان اليمن على مدى قرون لم تعرف الصراعات والحروب المذهبية فقد تعايش الشافعية والزيدية في سلام ووئام، بل إن المذهبين ظلا قريبان
لبعضهم البعض بشكل كبير، الى درجة ان هناك من يصف الشافعية بيسار المذاهب السنية والزيدية بيمين المذاهب الشيعية.. فهل كانت مثل هذه الوحدة شكلية
واختفت تحت وطأة النزاعات التي تعصف بالمنطقة والتي تأخذ عادة بعداً طائفياً ؟ أم أن أخطاء المرحلة الانتقالية هي من اسهمت في ظهور هذه الشروخ في
جدار الوحدة الوطنية ؟
وفي لحظة عاصفة كهذه فإن ما نحتاجه اليوم ليس إلقاء اللوم على طرف وتبرئة الاخر وإنما سد الثغرات التي تهب منها رياح الفتنة التي ستقتلعنا جميعاً، وسيكون
الخطأ الأكبر ألا نعترف الآن أننا من هزمنا انفسنا بأنفسنا وفشلنا في ادارة المرحلة الانتقالية وجعلنا الاخرين هم من يتحكمون بمصائرنا لنصل الى هذه الخاتمة
السيئة، التي لن توقف فواجعها الفيدرالية ولا الدستور الجديد، الذي ليس فيه ما يدعو الى التفاؤل على المستوى الوطني بقدر انه الذي يضمن استمرار المرحلة
الانتقالية لسنوات غير محددة ربما ينتهي اليمن قبل نهايتها.
اخبار اليوم
اخبار اليوم
ملخص زيارتي القصيرة لصنعاء!!!!! البرفسور أيوب الحمادي
رسم الرئيس هادي على الشعب اليمني اليمن كزجاجة ذات عنق ضيق، و رسم المرحلة الانتقالية بداخلها كدجاجة , ثم قال للشعب اليمني من يستطيع أن يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة؟ بشرط أن لا يكسر الزجاجة و لا يقتل الدجاجة. فبدأت محاولات الاطراف السياسية و العسكرية و منظمات المجتمع و كذلك الخارج اللذين انسجموا مع اللغز و يحاولون حله و لكن الى الان باءت كل المحاولات بالفشل. و كل ماوصلا اليه هو لا تخرج هذه الدجاجة إلا بكسر الزجاجة و لا تسلم الزجاجة إلا بقتل الدجاجة. و حتي لا نطيل في التفكير نقول لهم من وضعها بداخل تلك الزجاجة يجب ان يخرجها كما أدخلها و خلصونا بقى من هلشغله و الله ملينا. فمهما شرحنا لكم و حاولنا تبسيط المشاكل في المجتمع لن نفلح, إلا إذا أخرجتم مفهوم "اخراج الدجاجة من الزجاجة" بأنفسكم من عقولكم دون مساعدة.!!!!!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






