الاثنين، 30 مارس 2015

البرفسور أيوب الحمادي : الاستقرار في اليمن يحتاج لتدخل بري و هذا لن يكون!!!!!

Ayoub Al-Hamadi
الاستقرار في اليمن يحتاج لتدخل بري و هذا لن يكون!!!!!
الغارات وحدها لن تكون مجدية لاسيما و سلاح الجو السعودي و التحالف لن يكون بقوة سلاح الجو الأمريكي و التحالف ضد داعش, و الذي نفذ ٣٥٠٠ غارة من دون تغيير لمعطيات الحدث هناك, و كذلك الحال في عراق صدام او طالبان افغانستان. و كثير منا يتكلم عن التدخل البري منذ اليوم الاول من قبل القوات المصرية و الباكستانية و السعودية, و لكن الامر مجرد تكهنات الى الان لاسيما و مصر منشغلة اولاً بالوضع في سيناء و بالمشاكل في ليبيا و ثانياً هم يدركون حساسية الامر و فرص الانتصار في طبيعة جبال اليمن و السعودية لن تفتح ثغرة في الحدود لاسيما و الحوثين مقاتلين منذو الصغر وما حروب صعدة وجبل الدخان عنهم ببعيد. لذلك سوف يكتفي المصريون و السعوديون بالسيطرة على جزيرة ميون و المخاة و منطقة ذباب و عدن هم و التحالف في احسن الاحول, و هذا يبرر ضرب معسكرات و قواعد الرادارات هناك, برغم عدم تواجد الحوثيين هناك , و تحرك الطرف الداخلي وبسرعة للسيطرة عليها. و تظل هناك حقيقة غائبة للجميع ان هناك علاقة عشق ازالية بين الارض و الانسان و السلاح في اليمن, و هي افضل منها في العراق و سوريا و غيرها, مما ترجح كفة الفشل في الحسم و امتهان الشعب اليمني للكفاح عنما قريب طبعا عندما يجد ان الخارج هدم له الدولة حتى و ان كانت سيئة, و لم يقدم ما وعد.
و انا اشك بقدرة القاهرة على إرسال جيشها إلى اليمن من حدودنا في الشمال لاسيما و دعمها الى الان لا يخرج عن الدعم الرمزي و ارجح ان الاطراف اليمنية سوف تجتاز الحدود في المناطق الجبلية قريبا, حتى و ان كان من باب المقامرة و المغامرة, مما سوف يربك المشهد اكثر لاسيما و نبرة النقد و التحدي عالية الوتيرة و لم تظهر لغة تصالحية الى الان. و مختصر الامر لن يكون هناك حسم عسكري في اليمن فالتدخل الخارجي و ضرب المطارات و الموانئ و البنية التحتية على مدار الايام السابقة و ضرب الكهرباء و النفط و محطات الغاز و الاتصالات في الايام القادمة لن يقضى على صالح او الحوثي وان استمر ايضا سنوات, و بعد انهيار الدولة لن يظل امام البلد الا الاتجاه الى الحدود مما ينشر الفوضى و الصراع و لسنوات.
اما دخول اليمن كقوات برية ان حصل فلن يكون الا مستنقع لن يخرج منه احد. لذلك هناك توجه من التحالف لدعم القبائل في مارب و الجوف و شبوة و غيرها بشكل اكبر و بناء جيش في مناطق معينة مثل تعز و عدن, و لكن ذلك يطيل امد الصراع لاسيما و السعودية تعرف ان اليمن كانت مقبرة الغزاة او بصريح العبارة عش دبابير, و بالنسبة لي يجب ان يظل كذلك امام الخارج الى ان يرث الارض و من عليها. من وجهة نظري ايضا إن فرص التحالف لاستعادة السيطرة على اليمن بفهوهم إن صح التعبير و إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى السلطة شبه معدومة, و يظل تقديم التنازل من الداخل و الخارج على قواعد جديدة هو الحل, و الذي سوف يكون في نهاية المطاف لاسيما و هناك بوادر في هذا الاتجاه. لكن المشكلة الى الان ان قيادة الحوثي بمستواها الحالي دون هذا الحل ، ربما يكون للوساطة الاقليمية جدواها سيما ان كانت صادرة عن عمان. و قد اورد بوب باير، العميل السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية CIA، إن الغارات الجوية, التي تقودها دول مجلس التعاون ضد الحوثيين لا تبدو فعالة بالقدر المطلوب، مضيفا أن مدينة عدن قد تكون بطريقها للسقوط ، و استبعد تدخل القوات المصرية برا، كما ألمح إلى إمكانية أن تضطر أمريكا إلى تنفيذ "خطة كيسنجر" باحتلال منابع النفط بحال امتداد شرارة الحرب لمجلس التعاون, و ان وقع هذا نكون وقعنا في الفخ.!!!!
حفظ الله اليمن و اليمنيين من كيد الكائدين و مكر الماكرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة