السبت، 7 فبراير 2015

كان انقلابهم مُربكاً .. ثم جاء خطاب زعيمهم اليوم ليحول الإرباك الى احباط ...

غازي المفلحي :
كان انقلابهم مُربكاً .. ثم جاء خطاب زعيمهم اليوم ليحول الإرباك الى احباط ...
سوف اكتفي الآن بالتعليق على حديثه عن الإقتصاد وقد كان بالنسبة لي مقلقاً بصورة استثنائية .
حديثه كشف عن فهم يقصر عن الإحاطة بالآثار السلبية للإنقلاب على الإقتصاد الكلي ، وهو اكتفى بطمأنة الشارع الى عدم وجود ما يقلق في هذا الجانب ، واقتصرت معالجاته على التحذير من تهاون الجهاز الحكومي بأداء واجباته ، وضرورة استمرار القطاع الخاص بالعمل .
هو غفل عن اننا شعب يتزايد سكانه سنويا بنسبه هي من الأعلى بين شعوب العالم ، وان هذه الزيادة تحتاج الى زيادة موازيه في خدمات ، العمل ، والصحة ، والتعليم ، والطرق ، والكهرباء ، والمياة .. الخ ..
وان الدولة بمواردها الشحيحه غير قادرة على مواجهة هذه التكاليف الا من خلال خلق بيئة جاذبه للإستثمار الخارجي الكفيلة بتوفير فرص العمل لجيوش البطالة المتزايده ، وزيادة موارد الدولة بما يكفي لمواجهة الزيادة المضطرده في النفقات العامة لسد الفجوة في هذه الخدمات .
البيئة التي سبقت الإنقلاب كانت سيئة الى الدرجة التي منعت دخول اي استثمارات جديده للسوق اليمني خلال ثلاث سنوات مضت ، وحسنتها الوحيده انها حافظت على الموجود منها وهي محدوده على اية حال .
اخشى ما اخشاه ان يتسبب الإنقلاب والسياسات التي سيتّبعها لاحقاً ، ليس فقط في الحيلوله دون تدفق اي استثمارات جديده ، بل وخروج الإستثمارات القائمة التي لا غنى عن اسهامها في هذه الظروف في منع اقتصاد مترنح ومنهك من الإنزلاق الى الإنهيار الكامل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة