الاثنين، 30 مارس 2015

نبيل سبيع : لهذه الأسباب، أرفض كيمني عاصفة الحزم

نبيل سبيع :
لهذه الأسباب، أرفض كيمني عاصفة الحزم
________________________________
ليس دفاعاً عن السيادة:
فالسيادة اليمنية فرط بها الجميع تقريباً وفي مقدمتهم صالح والحوثي الذي لا يؤمن بالسيادة الوطنية أصلاً لأنه لا يؤمن بالحدود الوطنية، ولم يترك الحكام والقادة السياسيين لمواطنٍ مثلي ومثلك أي فرصة للدفاع عنها أو حتى الحديث عنها.
وليس رفضاً للعدوان الخارجي على اليمن لأنه عدوان خارجي:
فاليمن مليء بعدوانات داخلية شتى اندفعت وتندفع في أكثر من اتجاه، وهو ما جعل الكثير من اليمنيين في الجنوب والشمال يرون في العدوان الخارجي منقذاً لهم من العدوان الداخلي الذي لا يستطيع أحد إنكاره. و"الطغاة يجلبون الغزاة" فعلاً كما قال ابن خلدون.
وليس دفاعاً عن الجيش اليمني وعتاده الذي يدمر الآن لأنه جيش وطني:
فالجيش اليمني كما يقول الكثير من اليمنيين جيش تنخره الولاءات الشخصية والمناطقية فعلاً ويُستخدم مع أسلحته في قمع الشعب وخوض حروب داخلية كثيرة من أجل إبقاء السلطة والسيطرة والنفوذ في يد قوى معينة ومحددة.
كيمني، عليَّ أن أرفض التدخل العسكري الخارجي في بلدي لأنه لن ينجح في إيقاف مآسي هذا البلد ولن ينجح حتى في إيقافها عند الحد الذي بلغته، بل سيضاعفها ويفاقمها أكثر مما هي عليه الآن.
العدوان الخارجي لن يوقف العدوانات الداخلية كما يأمل من يتعرضون لعدوان الحوثي وصالح بل سيضاعفها ويفاقمها أكثر. العدوان الخارجي سيمنح الحوثي وصالح الغطاء اللازم لممارسة عدوانهم في كل اتجاه. وإذا افترضنا أن عاصفة الحزم ستقضي على الحوثي وصالح، وهذا مستبعد في رأيي، فإنها على الأرجح لن تبني اليمن بل ستدمره أكثر.
أستطيع قول مايقوله كثيرون بشأن تدمير الجيش وعتاده، أستطيع قول "طزّ! أصلاً هذا مش جيش وطني، هذا جيش عفاش، وأسلحته كانت دائماً ضدنا". هذا كلام مريح ويحمل قدراً لا بأس به من الصحة. لكنْ ليس علينا أنْ ننظر الى واقع الجيش وأفعاله بل الى الواقع الذي سنواجهه بعد القضاء على الجيش نهائياً والأفعال التي لن تصب فوق رؤوس أحد غيرنا، الأفعال التي ستكون أسوأ وأقسى وأضرى بكثير من أفعال الجيش لأنها ستكون أفعال ميليشيات مختلفة لاتحتكم لأي قانون حتى إحتكاماً صورياً، وهذا ما سنكتشفه لاحقاً بعد أن يُقضَى على الجيش نهائياً ويبدأ زمن الميليشيات الطائفية والمناطقية التي ستنتشر مع صراعاتها الدموية كالفطر والتي ستستهدفنا على الهوية وليس على المواقف السياسية.
كل مايقوله المؤيدون لعاصفة الحزم، بشأن غياب السيادة أصلاً وطغيان العدوان الداخلي والجيش غير الوطني، صحيح. لكنْ هل تأييدهم لعاصفة الحزم صائب؟
تذكروا:
التدخل العسكري الخارجي في العراق لم ينجح.
والتدخل العسكري الخارجي في ليبيا لم ينجح.
والدعم العسكري الخارجي لثورة سوريا لم ينجح.
قالوا إنهم يريدون القضاء على صدام حسين فقضوا على العراق.
وقالوا إنهم سيقضون على معمر القذافي فقضوا على ليبيا.
وقالوا إنهم سيقضون على بشار الأسد فقضوا على سوريا.
ويقولون لكم الآن إنهم سيقضون على الحوثي وصالح، ولكنهم سيقضون... على من سيقضون برأيكم؟
على تنزانيا مثلاً؟!
ما الذي سيجعل من التدخل العسكري الخارجي في اليمن ينجح دون كل سابقاته؟
لأن السعودية هي التي تقوده؟ أم لأن اليمن هو مسرح هذا التدخل؟
هذان الأمران بالذات لا يشكلان عنصري نجاح بل ركيزتي فشل ذريع.
وأزيدكم من الشعر بيت:
تاريخ الحرب الباردة كله مليءٌ بالتدخلات العسكرية الخارجية في أكثر من بلد، أعطوني تدخلاً واحداً نجح!

البرفسور أيوب الحمادي : الاستقرار في اليمن يحتاج لتدخل بري و هذا لن يكون!!!!!

Ayoub Al-Hamadi
الاستقرار في اليمن يحتاج لتدخل بري و هذا لن يكون!!!!!
الغارات وحدها لن تكون مجدية لاسيما و سلاح الجو السعودي و التحالف لن يكون بقوة سلاح الجو الأمريكي و التحالف ضد داعش, و الذي نفذ ٣٥٠٠ غارة من دون تغيير لمعطيات الحدث هناك, و كذلك الحال في عراق صدام او طالبان افغانستان. و كثير منا يتكلم عن التدخل البري منذ اليوم الاول من قبل القوات المصرية و الباكستانية و السعودية, و لكن الامر مجرد تكهنات الى الان لاسيما و مصر منشغلة اولاً بالوضع في سيناء و بالمشاكل في ليبيا و ثانياً هم يدركون حساسية الامر و فرص الانتصار في طبيعة جبال اليمن و السعودية لن تفتح ثغرة في الحدود لاسيما و الحوثين مقاتلين منذو الصغر وما حروب صعدة وجبل الدخان عنهم ببعيد. لذلك سوف يكتفي المصريون و السعوديون بالسيطرة على جزيرة ميون و المخاة و منطقة ذباب و عدن هم و التحالف في احسن الاحول, و هذا يبرر ضرب معسكرات و قواعد الرادارات هناك, برغم عدم تواجد الحوثيين هناك , و تحرك الطرف الداخلي وبسرعة للسيطرة عليها. و تظل هناك حقيقة غائبة للجميع ان هناك علاقة عشق ازالية بين الارض و الانسان و السلاح في اليمن, و هي افضل منها في العراق و سوريا و غيرها, مما ترجح كفة الفشل في الحسم و امتهان الشعب اليمني للكفاح عنما قريب طبعا عندما يجد ان الخارج هدم له الدولة حتى و ان كانت سيئة, و لم يقدم ما وعد.
و انا اشك بقدرة القاهرة على إرسال جيشها إلى اليمن من حدودنا في الشمال لاسيما و دعمها الى الان لا يخرج عن الدعم الرمزي و ارجح ان الاطراف اليمنية سوف تجتاز الحدود في المناطق الجبلية قريبا, حتى و ان كان من باب المقامرة و المغامرة, مما سوف يربك المشهد اكثر لاسيما و نبرة النقد و التحدي عالية الوتيرة و لم تظهر لغة تصالحية الى الان. و مختصر الامر لن يكون هناك حسم عسكري في اليمن فالتدخل الخارجي و ضرب المطارات و الموانئ و البنية التحتية على مدار الايام السابقة و ضرب الكهرباء و النفط و محطات الغاز و الاتصالات في الايام القادمة لن يقضى على صالح او الحوثي وان استمر ايضا سنوات, و بعد انهيار الدولة لن يظل امام البلد الا الاتجاه الى الحدود مما ينشر الفوضى و الصراع و لسنوات.
اما دخول اليمن كقوات برية ان حصل فلن يكون الا مستنقع لن يخرج منه احد. لذلك هناك توجه من التحالف لدعم القبائل في مارب و الجوف و شبوة و غيرها بشكل اكبر و بناء جيش في مناطق معينة مثل تعز و عدن, و لكن ذلك يطيل امد الصراع لاسيما و السعودية تعرف ان اليمن كانت مقبرة الغزاة او بصريح العبارة عش دبابير, و بالنسبة لي يجب ان يظل كذلك امام الخارج الى ان يرث الارض و من عليها. من وجهة نظري ايضا إن فرص التحالف لاستعادة السيطرة على اليمن بفهوهم إن صح التعبير و إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى السلطة شبه معدومة, و يظل تقديم التنازل من الداخل و الخارج على قواعد جديدة هو الحل, و الذي سوف يكون في نهاية المطاف لاسيما و هناك بوادر في هذا الاتجاه. لكن المشكلة الى الان ان قيادة الحوثي بمستواها الحالي دون هذا الحل ، ربما يكون للوساطة الاقليمية جدواها سيما ان كانت صادرة عن عمان. و قد اورد بوب باير، العميل السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية CIA، إن الغارات الجوية, التي تقودها دول مجلس التعاون ضد الحوثيين لا تبدو فعالة بالقدر المطلوب، مضيفا أن مدينة عدن قد تكون بطريقها للسقوط ، و استبعد تدخل القوات المصرية برا، كما ألمح إلى إمكانية أن تضطر أمريكا إلى تنفيذ "خطة كيسنجر" باحتلال منابع النفط بحال امتداد شرارة الحرب لمجلس التعاون, و ان وقع هذا نكون وقعنا في الفخ.!!!!
حفظ الله اليمن و اليمنيين من كيد الكائدين و مكر الماكرين

ساعد أطفالك على تجاوز أثار الصرعات المسلحة

رابط دائم للصورة المُضمّنة

محمد جميح : كلمة السر "صالح"

كلمة السر "صالح"
محمد جميح
1
الرئيس السابق علي عبدالله صالح هو اللاعب الرئيس في المسرح السياسي والميداني، جنوده هم الذين يعلقون لاصقات الحوثيين، ويرددون شعاراتهم في المعسكرات، وهو يحاول أن يختبيء وراء يافطات الحوثي، تهرباً من تبعات ما يقوم به،. لكن الأمر واضح، فالذين عبَّدوا للحوثي طريقه إلى مداخل عدن، هم رجال صالح في الجيش والأمن الذين يدينون بالولاء له. 
ليلة الأمس باتت الضالع تحت وابل من القذائف والرصاص الحي من قبل الحوثيين المحتمين باللواء 33 بقيادة العميد عبدالله ضبعان، في نموذج من نماذج الحلف غير المقدس الذي قدم الولاء الجهوي والمناطقي على الولاء الوطني.
2
دعم القبائل المدافعة عن الأرض والعرض واجب، لوقف تمدد هؤلاء الذين لا يوازي نهمهم لقضم الأرض، إلا نهمهم للسلطة. دعم القبائل سيوفر فاتورة التدخل البري من الخارج، تلك الفاتورة التي ستكون مكلفة، ولا أحد يريدها. تشكيل قيادة ميدانية موحدة لكل المقاومين للمشروع الانقلابي ضرورة، تعيين وزير دفاع خبير وشجاع واجب وطني، سفر الرئيس هادي لحضور اجتماعات قمة شرم الشيخ، من دون أن يعين وزير دفاع يقوم بالأعمال، أمر غير مبرر. الاعتماد على اللجان الشعبية لا يكفي، علاوة على أن هذه اللجان غير المتجانسة ربما رجع سلاحها إلى صدور أبنائها بعد نهاية المعركة، ولذا من المهم تشجيع الجيش على الانقلاب ضد الانقلابيين، للاعتماد عليه في مواجهتهم.
3
على الرئيس هادي أن يكف عن حالة الاسترخاء المزمنة التي يمر بها، وأن يتخذ قرارات بإقالة قادة الألوية التي تتمرد على سلطته، فإذا رفض هؤلاء القادة قرارات إقالتهم، فإنهم يصبحون بحكم المتمردين الذي يجب ردعهم، وتخليص الجيش والأمن منهم، ليخلص الولاء للوطن، لا للأشخاص، أو الجهات الجغرافية.
كثير من القادة العسكريين يريدون موالاة الشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس هادي، لكن الصورة أمامهم ضبابية، والسبب يكمن في عدم وضوح رؤية هادي نفسه. كل المقاومين للمشروع الانقلابي يبحثون عن رأس أو رئيس يلتفون حوله، فإما أن يكون هادي هو ذلك الرئيس، وإلا فإن عليه أن يعين نائباً له تكون له مواصفات قيادية وكارزمية، ثم يفوض له بعض صلاحياته.
4
يستميت صالح والحوثيون في إسقاط عدن، وكأن عدن إذا سقطت حسمت أمر المواجهة، وهذا غير صحيح، فحتى لو سقطت عدن، فإن سقوطها لن يحسم الأمور لصالحهم، ولكنه ربما يطيل أمد معاناة اليمنيين.
5
الغيرة المفاجئة التي ظهرت على الحوثيين إزاء السيادة الوطنية، غيرة تفضحها المبالغة فيها، فهم أول من أباح الأجهزة السيادية اليمنية لإيران، ويكفي أن نعرف أن أهم وثائق "جهاز الأمن القومي اليمني"، سربت إلى طهران من أول يوم وضع وكلاؤها أيديهم على هذا الجهاز السيادي الحساس، ويكفي أن نعرف أن الحوثيين لم يطلقوا طلقة واحدة من مضاداتهم في اتجاه الدرونز الأمريكية التي تحلق فوق هذه المضادات بشكل مستمر.
6
قاتل الحوثيون أبناء اليمن، بكل أطيافهم، لم يسلم منهم أحد، خاضوا حروبهم ضد اليمنيين نيابة عن إيران، واليوم يريد الحوثيون أن يخوض اليمنيون الحرب نيابة عنهم، لا، يا عبدالملك. هذه حرب الحوثيين، هم الذين استعدوا الخارج العربي، بعنترياتهم الفارغة، وحكايات تحرير مكة والمدينة من "آل سعود"، وعليهم تقع مسؤولية هذه الحرب، ومسؤولية إيقافها، بالكف عن الأحلام الفارغة. الحوثيون ربما لعبوا بذكاء ليردوا على صاع صالح بصاعين، صالح الذي استنزف الحوثيين بضربهم بالقبائل، هاهم اليوم يستنزفون جيشه بضربه بالعرب.
7
وعوداً على بدء، صالح هو المشكلة، ويمكن أن يكون في يديه بعض الحل لتجنيب بلادنا مزيداً من الدمار. على صالح أن يوجه بوقف التحالف مع الانقلابيين الحوثيين، عليه أن يعرف أنهم يطرحون في مجالسهم أنهم لم ينسوا ثأر الحسين الذي استشهد من مئات السنيين، في كربلاء، ولن ينسوا ثأر حسين آخر قتل من سنوات في صعدة.
عليه أن يعود إلى منظومته العربية، لأن الطريق إلى طهران لن يجديه، وطهران لم تستطع دعم وكيلها الجديد في اليمن عبدالملك الحوثي، وهي لم تصادق على الرئيس السابق بعد وكيلاً لها في موطن العرب الأول. 
مطلوب من صالح بذل جهده لوقف العمليات الجارية ضمن "عاصفة الحزم"، ووقفها لن يكون إلا إذا أعطى صالح أوامره للجيش والأمن، بوقف التنسيق مع الحوثيين، وتركهم لمصيرهم، دون أن يورط الجيش في حروبهم العبثية. صالح هو القائد الفعلي للقوات المسلحة والأمن، وتحركات الجيش والأمن لا تتم إلا بأمره، هذه هي الحقيقة، وما عدا ذلك من حديث مجرد قبض الريح، وباطل الأباطيل.
وقفنا مع الرئيس صالح، ومع الدولة اليمنية في حرب المتمردين الحوثيين عليها خلال جولات الحروب الست، ولا نخفي ذلك، ولا نندم عليه، لأنه كان الموقف الذي ينبغي أن يتخذه أي يمني – في تصوري – ضد جماعة متمردة طائفية، بأجندة إيرانية. أما اليوم وصالح يتحالف مع من فاخروا بقتل أبناء القوات المسلحة والأمن من قبل، فلا. لن نكون مع الرئيس السابق في حلفه غير المقدس مع الإماميين الجدد، لم نتغير، ولم نغير مواقفنا، صالح هو من تغير وغير مواقفه.
لا يوجد يمني واحد يريد ضربات "عاصفة الحزم"، لكن اللعب بالملفات، وعدم إدراك حساسية المعادلات الإقليمية، خطأ ارتكبه الرئيس السابق والحوثيون، وهم يتحملون مسؤولية ما يجري، ولا يزال بإمكانهم، أو بإمكان صالح تحديداً وقف هذا النزيف.
8
سلام عليك يا صنعاء، سلام على جرحك المكابر، وحزنك النبيل...

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة