الأربعاء، 21 يناير 2015

اعتذار للمخزنين في أمريكا ورسالة لهند الإرياني

د / شاكر الأشول 
اعتذار للمخزنين في أمريكا ورسالة لهند الإرياني
الإخوة والآباء المخزنين في أمريكا أتوجه اليكم بالاعتذار عن كل مقال كتبته ضد استخدام القات وعن كل شعار وجملة نطقت بها وعن كل مواقفي ومشاعر الرفض والكراهية التي تولدت في نفسي ضد هذا النبات وضد استخدامه من عام 2002 وإلى الآن.
اكتشفت أخيرا أنكم على حق وأن لاحياة لليمني بدون القات بسبب ظروفه وأكثر من ذلك اكتشفت أن أضرار القات بالنسبة لليمني محدودة ولا تكاد تذكر.
1. كنا نذكر أضرار القات الصحية وان القات يسبب الموت والموت لليمني أقرب إليه من الحياة فاليمني يعيش ويموت بقضاء وقدر على أيدي الكثير من العوامل أهمها القهر والكولسترول والحبوب الزرقاء وحوادث السيارات وفيروس الكبد والأطباء في اليمن لمن زارهم.
2. كنا نذكر أن القات يستهلك أموال الأسرة في امريكا وأسرنا اليمنية أصلا قنوعة ولا تحتاج الكثير ونحن لا نحتاج حتى أن ندخر لتعليم احد من أبنائنا وبناتنا مثل بقية الأسر قي امريكا فكانت تلك حجة واهية.
3. كنا نقول يجب علينا ترك القات لأن القانون يحرمه ولأننا نرغب أن نكون مجتمعا منضبطا له سمعة تؤهله للمشاركة في المجتمع الامريكي وكنتم أدرى مني فلا يهم ما يفعله اليمني فهو موسوم بالإرهاب أينما حل ومهما عمل وصورته مرتبطة بالجبل والسلاح والعولقي واسامه.
4. كنا نقول أن القات مخدر وفي الحقيقة لا يمكن ليمني اليوم أن يعيش أوضاع اليمن وشعبها بدون أن يخدر بالقات أو بالحشيش أو بما تيسر له أو على الأقل يتناول حبوب لعلاج الاكتئاب.
هذا بعض ما عرفته بنفسي وارجو ان تعذروني عن مواقفي حلال 13 عام ضد القات وأدعو الأخت الكريمة هند الأرياني والإخوة رشيد النزيلي ومازن الحبشي وإبراهيم الجبري وشكري الفريس وكل القائمين على مشاريع مكافحة القات في اليمن لأن يتفهموا بأن القات معرقل للتنمية فقط عندما تكون هناك فرصة وأمل بالتنمية.
أما عندما تنعدم فرصة الحياة بحلم المدنية والتطور والحريات فمن العبث محاربة القات فهو ما يحتاجه اليمني اليوم للاستمرار ومعايشة الاوضاع ، بل إن ترك القات عمل انتحاري يهدم المجتمع ويشل انتاجيته. والتحية والتقدير لكم.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة