الأربعاء، 4 فبراير 2015

حي على خير العمل ....زيدي في جامع الشوافع

د. شاكر الأشول 

حي على خير العمل ....زيدي في جامع الشوافع
كان الكوكباني في التسعينات من عمره إن لم يكن أكبر وكان يسكن في الجحملية لكن قلبه وروحه كانت معلقة بجامع الرضوان في حوض الأشراف. كانت عمامته تغطي ما تبقى من شعر رأسه الأبيض وكانت لحيته البيضاء تحدد وجهه الذي رسمت عليه السنين خطواتها، ومع ذلك فقد كانت سماحة وجهه وابتسامته لنا عندما يرانا في طريقنا إلى مدرسة الصديق وهو في طريقه إلى المسجد تبعث فينا ارتياح وأمان غريب...
كان الكوكباني زيديا في جامع شافعي لكننا لم نكن نعلم ذلك والكبار لم يكن ذلك مهما بالنسبة لهم. في الظهيرة كان الحاج حسين المطري يرفع الأذان الذي تخشع له النفوس المؤمنة وفي العصر يرتفع أذان الكوكباني بلهجته الصنعانية وصوته الذي أنهكته رحلة عمره وسنوات حياته ثم تأتي جملة الكوكباني. ...حي على خير العمل....حي على خير العمل......فيهرول من يضم ويهرول من يسربل ويصطفون صفا واحدا ليقفوا أمام المولى طلبا للعبادة وإحياء لمشاعر الدين بتراحم وألفة حوض الأشراف.
رحم الله زمان الكوكباني رحم الله ايام حي على خير العمل فقد كانت حينها لله....لم تكن شعار تسلط أو هيمنة كان يصدح بها الكوكباني خالصة لله سبحانه وتعالى وكان يسمعها الناس دعوة صادقة من قلب مؤمن صادق مسلم بعظمة خير العمل الذي يدعو إليه.
رحم الله الكوكباني..........رحم الله الكوكباني والحمدلله أن كتب لنا العيش في تلك الأيام حتى نعرف أن الإسلام مقترن بالحياة والتعايش وليس بالقتل والخطف والحرق وتفجير البشر وهدم ديارهم.........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة