الثلاثاء، 24 مارس 2015

البرفسور أيوب الحمادي : نحتار ان ندون ذلك في نهاية النهار!!!!!

البرفسور أيوب الحمادي

نحتار ان ندون ذلك في نهاية النهار!!!!!
اليوم التقيت احد الاخوة في برلين من سوريا و كان يبدو عليه الوقار و الهيبة مع عمر يتجاوز الستين كان يبحث عن الطريق في منعطفات و فواصل الحياة المتعبة و مصادفتا كان يريد ايضا الذهاب الى مدينة مجدبورج, و هي اصلا كانت طريقي. ظل في القطار يسرد لي انه دفع اكثر من ٢٠ الف دولار حتى يستطيع ان يصل الى المانيا مع زوجته هاربين من صراعات الحروب مرورا من سوريا الى تركيا الى بلغاريا و رومانيا و المجر و التشيك. كان مريض بالقلب و لكن كان اصراره كبير من اجل ان يجد وطن لابنه الصغير. كان متأثر اكثر من انه قد لا يستطيع ان يعود بعد ان ترك كل شيء في بلده و اما الذكريات من صور اسرته و الاشياء المهمه فقد نقلها الى بيت عديله في بيروت حتى يستطيع ان ينقذ البسيط في حالة لم يعود. السيارة فورد باعها في بيروت و ما ادخره من العمل و التجارة يذهب فقط من اجل الرحيل. و مثل هذا دخلوا على اوربا ٤٢ الف شخص من سوريا في ال ٣ الاشهر الاخيرة فقط و كل شخص منهم يبكي خسارة وطن.
فيا اطراف الصراع و تجار الحروب و الارهاب اليمن ليست قريبة الى الغرب فنهرب اليه و لا الى الشرق فنلجاء اليه. فنحن بالمختصر لم يقبلنوا جيراننا و نحن عندنا دولة فما بالكم اذا خسرنا وقتها الوطن و دخلنا في حرب الكل ضد الكل. و انظروا الى دول المنطقة اين شبابهم و بناتهم و رجالهم و اطفالهم حتى تفهمون مااقصد.
فاذا لم يتحرك الشعب اليمني بمساعدة الخليج و العرب الان لوقف قرع طبول الحرب فان الرحيل لايمكن بسهولة و المقولة التي تقول سلام الله على ايام زمان لما كان الانسان يبقى يعيش طويلا الى وقت ما يموت لن تتحقق و انما سوف نموت قبل ان نعيش او نستطيع حتى ان نرحل و المضحك المبكي من اجل صراعات السلطة, التي لن تفيدنا, اذا لم نكن نحن الشعب شرعيتها . ففي الامر هنا لا توجد منطقية و لا شجاعة و لا شرعية ان نقتل بعضنا بعض و نذيق بعضنا بأس بعض و نفجر انفسنا في اهلينا ونعقد حياتنا اكثر و نحتار ان ندون ذلك في نهاية النهار على انه انتصار ام عمل جبان في المحصلة. فالحرب لن تكون في مكان واحد هذه المرة, و انما حرائق الحرب سوف تكون في صعدة و عدن و مارب و الجوف و تعز و لحج و صنعاء, و حتى الحديقة الخلفية للسعودية لن تسلم من الحريق لاسيما اذا دخلت السعودية ملعب الصراع اليمني. الشعب اليمني يجب ان يرسل رسالة واضحة ان صوته من سيحدد شرعية سلطة اليمن و قرار الحرب و السلم و ليس صوت البندقية, فتحركوا و اثبتوا للداخل و الخارج اننا شعب نستطيع نرد السيل مطلع و ان كسرت الساقيه قبل فوات الأوان .!!!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة