مرة اخرى رسالة هندية إلى أطراف الأزمة!!!!!
الهند دولة فقيرة و التي لا يعرف عنها إلا أنها مصدر أرز بسمتي و الافلام و البهارات الحارة و الحلاقِين . عشرات ان لم يكون مئات اللغات و الديانات و العرقيات المختلفة و رغم ذلك يسود بينهم الوئام و التوافق في كيان الكل يعتز و يفتخر فيه, لانه يحفظ كرامتهم و إنسانيتهم . تشاهد المعبد بجانب الجامع و ليس بعيد عن ذلك الكنيسة وحتى قبر الام تريزة و لا مكان فيه لنبرة الخوف المشتعلة. لايموتون الا من الفقر او الكوارث الطبيعية .
في العام ٢٠٠٧ دخل الهنود بعرقياتهم المختلفة عالم الفضاء و أطلقوا أول مركباتهم نحو الفضاء من قاعدة اندرا براديش الهندية. الغريب أن المركبة الفضائية و الصاروخ بل و حتى العلماء و الباحثين و عمال الشاي و القهوة و منظفين الحمامات و سعاة البريد كلهم هنود ١٠٠% لا تجد بينهم اجنبي واحد , أي عكس العرب تماما في برامجنا او حتى حواراتنا. فنحن عندما ننتقل من سلطة الى اخرى نستدعي الشرق قبل الغرب و كذلك عندما نصيغ قانون او دستور يسهل حياتنا. و نحن عندما نريد ان ننافس في علوم الفضاء نذهب مثلا إلى قاعدة (بايكونور) في كازاخستان، أو إلى قاعدة (غويانا الفرنسية) طبعا بفلوسنا و ليس بعلمنا نجلس وقتها نتناول المرطبات و نسولف حول السياسة و النساء عندما يطلقون هم لنا قمرنا الصناعي الذي ليس له منا إلا اسمه, و الذي حتى لا يفهمون القائمون عليه منا حتى كيف يعمل او كيف نقوم بالصيانة.
الهند ابقت مركباتها في الفضاء لعامين كاملين بميزانية لا تتجاوز ٥ مليون دولار، كانت تجري خلالهما تجارب و أبحاثاً غير مسبوقة عليهم مثلا تدرس فيها طبقات الجو. و بحث علماؤها عن مصادر طاقة فضائية بديلة بالإضافة إلى آلاف الأبحاث التي قد تفيد كل البشرية دون استثناء. اما نحن ف ٥ مليون دولار لا تكاد تكفي لتغطية حفلة امير او ابن رئيس عقد عقد زواجه على فنانة او راقصة او حتى عابدة.
الهند ابقت مركباتها في الفضاء لعامين كاملين بميزانية لا تتجاوز ٥ مليون دولار، كانت تجري خلالهما تجارب و أبحاثاً غير مسبوقة عليهم مثلا تدرس فيها طبقات الجو. و بحث علماؤها عن مصادر طاقة فضائية بديلة بالإضافة إلى آلاف الأبحاث التي قد تفيد كل البشرية دون استثناء. اما نحن ف ٥ مليون دولار لا تكاد تكفي لتغطية حفلة امير او ابن رئيس عقد عقد زواجه على فنانة او راقصة او حتى عابدة.
فمنذ بدأنا الحديث عن مواكبة العصر في السبعينات و الثمانينات من القرن السابق ومفهومنا لعلوم الفضاء و الأقمار الصناعية لا يزال يراوح بين إنشاء قنوات الدين و السياسة التي تفرق أكثر مما تجمع، و قنوات الرقص و الاعلانات التي لا تقدم إلا التافه من البرامج و الأغاني و المسلسلات الرخيصة, هذا ان وجدت الكهرباء اصلاً. و كل ذلك لم تزد العرب إلا غرقاً في بحور الجهل و الغفلة و العنصرية البغيضة, كما اورد احد الكتاب السعوديين.
مَنْ يعرف اهتمام العالم بعلمائهم و تصوراتهم و افكارهم لا يستغرب تحقيق الهند الفقيرة او الصين الشيوعية كل هذا التقدم المذهل بالرهان على هذه الشريحة. فالدكتور أبو بكر عبد الكلام أحد أبرز علماء الهند أصبح الرئيس الحادي عشر للدولة منذ العام ٢٠٠٢ و حتى ٢٠٠٧ تقديراً لدوره العلمي في البرنامج النووي و الصاروخي الهندي. لم يتحججوا انه من ديانة اخرى او لا يفهم في السياسية او انه ليس له قبيلة او حزب, و انما ادركوا ان العلماء يدركون مايقولون و يتقنون مايعملون وذلك هو الرهان.
و محصلة ذلك جمع عبد الكلام الكثير من تصوراته في كتابه "الهند ٢٠٢٠" و الذي وضع فيه مخططاً لتطوير الهند و تحويلها إلى قوة عظمى تقوم على مشاريع نقل وتوطين المعرفة بحلول العام ٢٠٢٠ اى بعد ٥ سنوات من الان. و هم يعملون بحسب ما هو مخطط له, و نحن لا تريد الدولة ان تتعامل مع مفكريها و علمائها و ليس معها الا كتالوج ماخلفه لهم العثمانيون بعد صلح دعان, و خير دليل لذلك الحوار الوطني و الحكومات المتعاقبة بنفس الاشخاص و الوجوه و كائن البلد لم تنجب غيرهم.
و محصلة ذلك جمع عبد الكلام الكثير من تصوراته في كتابه "الهند ٢٠٢٠" و الذي وضع فيه مخططاً لتطوير الهند و تحويلها إلى قوة عظمى تقوم على مشاريع نقل وتوطين المعرفة بحلول العام ٢٠٢٠ اى بعد ٥ سنوات من الان. و هم يعملون بحسب ما هو مخطط له, و نحن لا تريد الدولة ان تتعامل مع مفكريها و علمائها و ليس معها الا كتالوج ماخلفه لهم العثمانيون بعد صلح دعان, و خير دليل لذلك الحوار الوطني و الحكومات المتعاقبة بنفس الاشخاص و الوجوه و كائن البلد لم تنجب غيرهم.
و مختصر الامر إذا كان عبد الكلام و الساسة الهنود قد نجحوا في تحويل بلادهم من واحدة من أكثر بقاع الأرض فقراً و ازدحاماً و جهلاً و خرافة إلى دولة حديثة في اقل من ٢٠ عاما تنافس على الصدارة في علوم الفضاء و تقنية الأقمار الصناعية و ليس ذلك فحسب بل الاقتصاد النامي بشكل عام رغم شح الموارد, فان الساسة عندنا حالفين يمين ان يحولوا الانسان اليمني الى مشرد خائف يركظ من بداية النهار الى اخره خلف رغيف الخبز و ينتظر طول الليل لنصف ساعة كهرباء . ليس ذلك فقط بل يسعون في في تصورهم اليمن ٢٠٢٠ ان يتحول اقتصاد البلد الى اقتصاد الصندقة كما يقال, طبعاً كمحصلة لنبرة الخوف المشتعلة. !!!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق