السبت، 7 فبراير 2015

لماذا وصلت بلادنا (اليمن ) الى نقطة السقوط والإفلاس السياسي والاقتصادي

لماذا وصلت بلادنا (اليمن ) الى نقطة السقوط والإفلاس السياسي والاقتصادي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المناصب 
كل من تقلد منصب من المناصب في أي مجال من مجالات العمل الخاصة أو العامة أو مهمة من المهام المادية أو المعنوية مهما كان هذا العمل بسيط يشعر صاحبه بأنه يستطيع من خلاله فرض هيبته وهيمنته على كل من يحتاج خدماته بأشكال مختلفة منها الإيجابي وهو محمود ومنها السلبي المذموم ويعتمد ذلك على الشخص نفسه من حيث إخلافه وتربيته وتعليمه وفهمه وفكره وتفكيره وقدرته على الادارة والقيادة ومن هنا يبدأ بالتعالي على الغير من ذوي الحاجة للخدمات والمصالح التي يحتاجونها منه ويبدءا دور العوامل الاخرى في التدخل ومنها التملق والمجاملة والتقرب بالمدح والنفخ والتطبيل والتزميز والتقرب اليه وتقديم الخدمات التي تساعده في الترويج لنفسه وتقديمه للمجتمع بشخصية الانسان المبدع والقادر والوحيد الذي يصنع المعجزات ويقدم الخدمات ونشر الاشاعات والترويج له في المجتمع فيستغلونه ويستغلهم وهو لا يملك لا رأي ولا رؤيا ولا القدرة على شيء في سبيل تحقيق مصالحهم ومصالحه المتبادلة والتي تصنع منه شخصية استغلالية مستبدة مليئة بالغرور والنرجسية يستقي منهم معلومات مضللة ومؤشرات خاطئة تحقق مصالحهم فيصبحون جنودا داعمين لضلاله وتضليله يشوهون الحقائق وينشرون الفساد والزيف والتضليل مدعومين بنفوذه وتنفذه وقربهم منه فتتكون منظومة متكاملة نافذة مدعومة بالمصلحة والنافذين من شبكة المصالح الفاسدة وتكبر حلقتها من خلال استغلال المجتمع القبلي والنفوذ المشايخي والجهل والفقر والتخلف فيبدءا مصانع الفساد في إنتاج تجمعاتها وتتوسع أماكن تسويقها وتتسع أماكن الهيمنة والنفوذ لتطغى على كل مفاصل البلاد فتهيمن من خلالها قوى الضلاله والمصالح والفساد على كل المقدرات والإمكانات فتتسلط بذلك على كل شيء وتضيق الخناق على بقية الفئات الاخرى التي تقف ضد المفاسد والفساد والقهر والنفوذ فتنهار تبعاً بسبب عدم قدرتها على الحصول على حقها وحقوقها التي تتحكم بها تلك المنظومة الفاسدة فيصبح مضطراً للتعامل معها ومن خلالها بما يحقق المصلحة وإن كان غير مؤمن بها ولكن بحكم (الضرورة تبيح المحظورات ) فيستسلم البعض ويرضخ لها ويتعامل معها وربما ينغمس معها ويصبح ضمنها لانها تحقق مصالحه وأهدافه والبعض يتمرد عليها ولكنه يتحمل ظلمها مقابل الحفاظ على مبادئه وقيمه وهذا النوع الاخير يصبح من الاشياء النادرة جدا لأنه سيصبح محارب من الجميع ومصدر ازعاج لتلك المنظومة فيتم التعامل معه بحسب تأثيره وموقعه وبمداى قدرته على الاضرار بمصالحها وسعة نفوذه فمنهم من يتم التخلص منهم من خلال العزل والتهميش ومنهم بالإشاعات و ألإساءة الى سمعته وتحطيم معنوياته ومنهم من خلال محاربة وإفشاله في تنفيذ أفكاره بعدم التعاون معه من خلال جنودهم الفاسدة ... ومنهم من خلال إغرائه بالمال والمنصب أو الجاه ... وبذلك يصبح كل المجتمع رهينة للمصالح والمتمصلحين ... فكيف يمكن لنا أن نصنع وطن إلا من خلال تفكيك تلك المنظومة التي أصبحت أشبه بخلايا سرطانية مستشرية في كامل الجسد الوطني والتي تكونت خلال عقود وتحتاج للتخلص منها الى عقود أيضا وربما يصعب ذلك إلا إذا صحت الضمائر وأدرك الجميع إن مصلحة الوطن فوق كل المصالح الشخصية وإن الولاء للوطن فوق كل الولاءات الشخصية وبأن مستقبل أبنائنا وأجيالنا القادمة رهن ذلك .. وبأنه يمكن أن يخسر الجميع كل ذلك ويخسر الوطن ... أملي أن يتم مناقشة ذلك والتفكير فيه للوصول الى حلول عاجلة لإنقاذ الجميع قبل فوات الاوان وأن نتعلم الدروس مما حدث ويحدث ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة